اليوم عُرض عليّ مشروع إضافي من خارج الشركة — مراجعة وإعادة هيكلة خطة لوجستية لمستودع صغير في المدينة. الأتعاب المقترحة ١٢٠٠ ريال موزّعة على ثلاثة أشهر، أي نحو ٤٠٠ ريال شهرياً. رقم مقبول، لكنه لا يغيّر حياتي ولا يسدّ فجوة حقيقية في الميزانية. نسبة الادخار هذا الشهر وصلت ١٨٪ بعد أن دفعت قسط التأمين الصحي لوالديّ. ليست مثالية، لكنها مقبولة.
المشكلة ليست المال. المشكلة أن كل جمعة لديّ ساعتان أخصّصهما للقراءة المهنية هذا الربع — أقرأ في إدارة سلاسل التوريد استعداداً لشهادة APICS التي أنوي التسجيل فيها مطلع ٢٠٢٧. إذا قبلت المشروع، هاتان الساعتان ستذهبان في الغالب. هذا حقيقة، لأن وقت نهاية الأسبوع محدد مسبقاً وليس مطاطاً عندما يكون في البيت مسؤوليات أخرى — أخي يحتاج مراجعة في مادتين هذا الفصل.
الفرضية التي أقنع بها نفسي: أن العمل الميداني في المستودع سيُعوّض ما أخسره من قراءة نظرية. ربما. لكن مستودعاً واحداً لا أعرف تعقيده — هذا تخمين لا مقايضة واضحة. والإحساس الذي يزعجني فعلاً: أنني مائل للقبول لأن رفض الطلبات يُشعرني بالذنب أمام صاحب العرض الذي أحترمه، لا لأن الحساب صحيح بالنسبة لي. هذا فارق مهم.