اليوم طلب مني المدير المشاركة في مشروع موازٍ لمدة أربعة أشهر، إضافةً على عملي الأساسي. العرض: بدل شهري مئة وخمسون ديناراً، وتجربة في قطاع النقل البحري الذي لم أعمل فيه من قبل. الواقع المعلن: ثماني ساعات أسبوعياً على الأقل. قيّدت الكلام الأخير في دفتري مباشرةً لأنه هو الرقم الوحيد القابل للتحقق.
حسبت الأمر على الورقة. ثماني ساعات × أربعة عشر أسبوعاً = مئة واثنتا عشرة ساعة. مقابل ستمئة دينار إجمالاً. أي ما يقارب خمسة دنانير ونصف للساعة. هذا رقم، ليس حكماً بعد. الحقيقة أنني لا أعرف إن كانت الساعات ستبقى عند هذا الحد، لأن كل مشروع أعرفه بدأ بتقدير وانتهى بضعفه. لا يوجد لديّ دليل على أن هذا سيختلف، فقط أمل.
الفرضية التي يمكن الدفاع عنها: أن العمل في قطاع جديد قد يوسّع الخيارات لاحقاً، وأن اسم العميل على السيرة الذاتية يضيف ثقلاً. لكنني أشك في كل ما يُبنى على «قد يُفيد في المستقبل» دون أن يكون هناك هدف محدد. الإحساس — وأعرف أنه إحساس فقط — هو أن رفض الطلب يجعلني أبدو غير متحمس. هذا دافع سيئ لقبول أي شيء.