اليوم كنت أراجع ميزانية هذا الشهر، وبينما كانت نافذة غرفتي مفتوحة قليلاً، شعرت بنسيم بارد يدخل من الخارج. سمعت صوت الأطفال في الشارع يلعبون رغم برودة الطقس، وأدركت أنني لم أخرج منذ أيام بسبب انشغالي بالعمل والأمور المالية. هذا التوازن بين الإنتاجية والراحة الشخصية شيء أحتاج لمراجعته أكثر.
لاحظت خطأ صغيراً في جدولي المالي: كنت أحسب تكلفة الاشتراكات الشهرية بشكل منفصل، لكنني نسيت أن أجمعها معاً لأرى التأثير الحقيقي على دخلي. عندما جمعتها، وجدت أنها تستهلك نسبة أكبر مما توقعت. هذا علّمني أن التفاصيل الصغيرة إذا لم تُراجع بشكل دوري، قد تتراكم وتصبح مشكلة كبيرة.
قررت هذا الأسبوع أن أطبق قاعدة بسيطة: كل خدمة أو اشتراك لم أستخدمه في الشهرين الماضيين، سيتم إلغاؤه فوراً. لا مجال للتسويف أو التبريرات مثل "ربما أحتاجه لاحقاً". المعيار واضح: إما استخدام فعلي، أو إلغاء. هذا النهج الصارم يساعدني على الحفاظ على نظام مالي نظيف ومباشر.
أيضاً، قررت أن أخصص ساعة واحدة كل أسبوع لمراجعة جميع النفقات المتكررة. ليس فقط الاشتراكات، بل أيضاً العادات اليومية مثل شراء القهوة أو الوجبات الجاهزة. سأقارن بين تكلفة تحضير القهوة في المنزل مقابل شرائها من الخارج على مدار شهر كامل، ثم أقرر بناءً على الأرقام الواقعية، ليس على الشعور فقط.
في العمل، كان لدي نقاش قصير مع زميل حول كيفية تقسيم المهام في مشروع جديد. قال لي: "أحياناً الكفاءة ليست في إنهاء كل شيء بسرعة، بل في معرفة ما يستحق وقتك فعلاً." هذه الجملة جعلتني أفكر في كيفية تطبيق نفس المبدأ على حياتي المالية. ليس كل فرصة استثمار أو توفير تستحق الوقت والجهد.
الخطوة العملية لهذا الأسبوع: سأفتح ملف إكسل جديد وأكتب فيه كل اشتراك شهري لدي، مع تاريخ آخر استخدام. إذا كان آخر استخدام قبل شهرين أو أكثر، سأضع علامة حمراء بجانبه، وسأبدأ بإلغائه واحداً تلو الآخر. لا تأجيل، لا تفكير زائد، فقط تنفيذ مباشر.
أعلم أن هذا النهج قد يبدو صارماً للبعض، لكنني أؤمن أن الوضوح في القرارات المالية يوفر راحة ذهنية أكبر على المدى الطويل. عندما تعرف بالضبط أين يذهب مالك، وتتخلص من كل ما هو زائد أو غير ضروري، تشعر بسيطرة أكبر على حياتك.
#مال #ميزانية #عادات #إنتاجية #عمل