يوم الاثنين: مراجعة الميزانية ليست عقاباً
جلست هذا الصباح أمام حاسوبي المحمول، وفتحت جدول الميزانية الشهري. كان صوت المطر خفيفاً على النافذة، لكن تركيزي كان منصبّاً على الأرقام أمامي. لاحظت أنني أنفقت 340 ريالاً على الطلبات الخارجية في الأسبوعين الماضيين فقط. رقم صادم، لكنه حقيقي.
توقفت قليلاً وسألت نفسي: "هل كنت جائعاً فعلاً في كل مرة؟" الإجابة كانت لا. كانت معظم الطلبات في لحظات تعب أو ملل. أدركت أن المشكلة ليست في المال نفسه، بل في غياب التخطيط. عندما لا أحضّر وجباتي مسبقاً، أدفع الثمن مضاعفاً – مالياً وصحياً.
قررت تطبيق قاعدة بسيطة: إذا لم يكن في الميزانية الأسبوعية، لا يحدث. لا استثناءات، لا "هذه المرة فقط". الصرامة هنا ليست قسوة، بل حماية للهدف الأكبر. أريد أن أوفر لدفعة أولى لشقة صغيرة خلال عامين، وكل 340 ريالاً مهمة.
تذكرت نصيحة قرأتها في كتاب عن الانضباط المالي: "الحرية الحقيقية تأتي من القيود التي تختارها بنفسك". وجدتها مناسبة تماماً لحالتي. أنا لا أحرم نفسي من متعة الطعام، بل أختار متى وكيف أستمتع به دون أن يؤثر على أهدافي.
فتحت تطبيق الملاحظات وكتبت خطة بسيطة للأسبوع:
- تحضير وجبات الغداء مساء الأحد
- شراء مكونات بسيطة بـ150 ريالاً كحد أقصى
- السماح لنفسي بوجبة خارجية واحدة فقط نهاية الأسبوع
الآن، عندما أنظر إلى جدول الميزانية، لا أشعر بالذنب أو الضغط. أشعر بالوضوح. أعرف بالضبط إلى أين يذهب كل ريال، وهذا يمنحني سيطرة حقيقية على مستقبلي.
الخطوة الملموسة لهذا الأسبوع: أحجز ساعة واحدة مساء غد (الثلاثاء) لتجهيز أربع وجبات غداء في حاويات. إذا نجحت، سأكرر العادة كل أسبوع.
#مال #ميزانية #عادات #تخطيط_مالي #انضباط