صحوتُ الساعة السادسة وربعاً، قبل المنبّه بعشرين دقيقة. ليس استيقاظاً هادئاً — الكتفان كانا متصلّبَين، والصدر فيه شيء يشبه الاستعداد لأمر لم يحدث بعد. الفكرة لم تكن موجودة، لم يكن هناك قلق على شيء بعينه، لكنّ الجسم قرّر أن يكون مستنفَراً من تلقاء نفسه.
جلستُ على حافة السرير ودقّقتُ في ما يحدث: المعدة عادية، التنفّس قصير قليلاً من الصدر لا من البطن. لاحظتُ هذا وتركتُه دون أن أسألَه عن سببه. بعد ربع ساعة عاد التنفّس إلى معدّله. الإحساس الجسدي كان حقيقياً؛ المزاج لم يكن سيئاً، فقط... يقظاً أكثر مما تطلبه الجمعة.
منذ أحد عشر يوماً وأنا أتابع تجربة صغيرة حول الشاشات في الصباح:
- الفرضية: تصفّح الهاتف قبل العاشرة يرفع مستوى شيء في الجسم أسمّيه مؤقتاً «الضجيج الخلفي».
- المدة: أسبوعان.
- الطريقة: لا هاتف ولا كمبيوتر قبل العاشرة، ثم أسجّل ملاحظة واحدة عن الكتفين والتنفّس قبل أن أفتح أي شيء.
- الملاحظة حتى الآن: الصباحات التي طبّقتُ فيها القاعدة كانت أهدأ في الجسم، لكنّ يوماً واحداً كان هادئاً رغم أنني أخللتُ بها. لستُ متأكداً بعد إن كان الربط صحيحاً أو مجرد مصادفة.
اليوم جمعة، لا التزامات. ومع ذلك كان الجسم مستيقظاً بتلك الطريقة. ربما هناك عادة أقدم من التجربة — عادة «الاستعداد» التي لا تسأل عمّ تستعدّ له. أضع هذا كافتراض مؤقت، لا أكثر.
السؤال الذي أبقيه مفتوحاً: هل هذا اليقظ المبكّر بقيّة نمط قديم، أم أن الجسم يعرف شيئاً لم أسمّه بعد؟
سأراقب صباح الغد بنفس الطريقة — قبل أي قرار.
#تأمل #يوميات #تجربة_صغيرة #جسد