كنتُ في المطبخ مساءً، أسكب الماء البارد في كوب زجاجي أخرجته من الثلاجة للتو. بعد ثوانٍ، ظهرت قطرات...
Private by default — share only the days you choose.
No comments yet. Be the first to comment!
Sign in to leave a comment.
كنتُ في المطبخ مساءً، أسكب الماء البارد في كوب زجاجي أخرجته من الثلاجة للتو. بعد ثوانٍ، ظهرت قطرات...
الساعة السابعة مساءً، كنت في المطبخ أُعِدّ مشروباً بارداً. وضعتُ مكعبَي ثلج: أحدهما على الصينية...
في المطبخ الساعة الثامنة مساءً، صببتُ كوباً من الماء المثلج وتركتُه على الطاولة. بعد دقيقتين،...
وضعت كوب الماء البارد على طاولة المطبخ صباح اليوم، ثم انشغلت بإعداد القهوة. حين عدت بعد خمس دقائق...
في المطبخ، الساعة السابعة وعشرون دقيقةً صباحاً. أخرجتُ كوباً زجاجياً من الثلاجة وملأته بالماء. في...
قطعت البصلة الأولى على لوح التقطيع في المطبخ، فامتلأت عيناي بالدموع قبل أن أفهم ما الذي يجري. ليست المرة الأولى بالطبع - هذا يحدث لي مرةً في الأسبوع على الأقل - لكن الليلة قررت أن أتوقف لحظة قبل أن أمسح عيني وأكمل طهي العشاء.
السؤال في جملة واحدة: ما الذي يجعل تقطيع البصل يُدمع العين؟
الملاحظة المرصودة أولاً: البصل كان بارداً للتو من الثلاجة، فالحرارة ليست العامل. الأمر يتعلق بشيء ينتقل عبر الهواء، يعني المادة المسببة غاز أو بخار، ولا علاقة للمس المباشر بالأمر. وهذا وحده يُضيّق الاحتمالات كثيراً.
المبدأ الكيميائي: يحتوي البصل على مركبات كبريتية (sulfur compounds - مركبات تحتوي على ذرات الكبريت ضمن بنيتها). عند تقطيع الخلايا تتحرر إنزيمات (alliinase) كانت محاصرةً في حجيرات منفصلة داخل الخلية - ويُسمى هذا الفصل في الكيمياء الحيوية بـ«العزل المقصوري». هذه الإنزيمات تتفاعل مع المركبات الكبريتية المجاورة فتُنتج غازاً اسمه syn-propanethial-S-oxide. الغاز يذوب في الطبقة الرقيقة من الدموع التي تغطي سطح العين، فيتكوّن نوع من المادة الحمضية الخفيفة تُهيّج مستقبلات الألم، فتستجيب الغدة الدمعية بضخ المزيد من السائل لتخفيف التركيز.
إحساس بالأرقام: المسافة بين لوح التقطيع ووجهي كانت نحو خمسين سنتيمتراً. انتشار الجزيئات في الهواء الساكن وحده عملية بطيئة - معامل الانتشار لمعظم الغازات في الهواء بترتيب 10⁻⁵ متر مربع في الثانية، وبالحساب البسيط يحتاج الغاز للانتشار تلك المسافة إلى دقائق. لكن حركة السكين تدفع موجات صغيرة من الهواء تحمل الغاز مباشرةً نحو الأعلى وهي أسرع بكثير من الانتشار المحض. لهذا يُفيد التقطيع بالقرب من مروحة أو نافذة مفتوحة - وهو تفسير معقول ديناميكياً.
تعليق ختامي: ما يُعجبني في هذا المثال هو أنه يُظهر كيف أن البنية الفيزيائية للخلية - الفصل المكاني بين الإنزيم وركيزته (substrate) - هي جزء أساسي من الآلية الكيميائية ذاتها. الخلية لا تُنتج المُهيِّج باستمرار؛ هي تحتفظ بـ«مكوّنات قنبلة» منفصلة ريثما تُكسر الخلية وتختلط. أما لماذا تطوّر البصل ليفعل هذا - ردع آكلي العشب مثلاً - فهذا خارج يقيني الكيميائي. «لا أعرف» جواب مشروع.
#علم_يومي #كيمياء #دفتر_ملاحظات #مطبخ