استيقظت اليوم الساعة السادسة كالعادة، لكن شيئًا مختلفًا حدث. عندما فتحت جهاز الكمبيوتر ووجدت بريدًا إلكترونيًا من مديري يطلب مراجعة عاجلة للميزانية الربع سنوية، شعرت بتلك اللحظة المألوفة من الضغط. لكن بدلاً من الانجراف مباشرة إلى العمل، توقفت. تذكرت خطأً ارتكبته الشهر الماضي عندما أهملت وجبة الإفطار لمدة أسبوع كامل بسبب "الانشغال"، ووجدت نفسي في نهاية الأسبوع منهكًا تمامًا، غير قادر على التركيز.
قررت هذه المرة أن أطبق معيارًا بسيطًا: لا يمكن أن يكون أي عمل أهم من الوظائف الأساسية للجسد. قد يبدو هذا واضحًا، لكن كم مرة نتجاهل هذه الحقيقة؟ أعددت قهوتي ببطء، واستمعت إلى صوت الماء وهو يغلي، ثم جلست لتناول بيضتين مسلوقتين مع خبز الحبوب الكاملة. عشر دقائق فقط، لكنها أحدثت فرقًا في وضوح تفكيري.
خلال مراجعة الميزانية، لاحظت نمطًا متكررًا: نحن ننفق ٢٥٪ من الميزانية التسويقية على قنوات لا تحقق أي عائد قابل للقياس. عندما أثرت هذا الموضوع في اجتماع الفريق، قال أحد الزملاء: "لكننا دائمًا نفعل ذلك، إنها جزء من الاستراتيجية طويلة الأمد." هذه الجملة بالذات أثارت شيئًا بداخلي. العادة ليست استراتيجية. التقليد الأعمى ليس تخطيطًا.