استيقظت اليوم عند السادسة صباحاً كالعادة، لكن جسدي كان يخبرني بشيء مختلف. العضلات متعبة من تدريبات الأسبوع، والركبة اليمنى تشعر بثقل خفيف. وقفت أمام المرآة وسألت نفسي: هل أدفع نفسي اليوم أم أستمع لما يقوله جسدي؟
قررت أن أغير الخطة. بدلاً من الركض لخمسة كيلومترات، مشيت لمدة أربعين دقيقة في الحي. الهواء كان بارداً، ورائحة الخبز الطازج تنبعث من المخبز القريب. لاحظت كيف أن المشي البطيء يسمح لي برؤية تفاصيل لا ألاحظها عادة عندما أركض - القطة الرمادية التي تجلس دائماً على نفس السور، شجرة الليمون في حديقة الجار التي بدأت تثمر.
العودة إلى البيت كانت مختلفة. لم أشعر بالذنب لأنني لم أركض. بل شعرت بالفخر لأنني اتخذت قراراً ذكياً. الانضباط لا يعني دائماً الدفع للأمام بقوة - أحياناً يعني معرفة متى تبطئ.