أستيقظ كل صباح قبل الفجر، والهواء البارد يدخل من النافذة المفتوحة قليلاً. اليوم شعرت بثقل في عضلاتي من تمارين الأمس، لكن هذا الألم يذكرني بأنني أتقدم. بدأت بكوب ماء دافئ وبعض تمارين التمدد البسيطة قبل أن أبدأ روتيني الفعلي.
خلال الجري الصباحي، لاحظت شيئاً غريباً. كنت أركز على سرعتي فقط، وأهملت التنفس الصحيح. بعد كيلومترين شعرت بالتعب أكثر من المعتاد. توقفت للحظة، وأدركت أن الانضباط ليس فقط في الاستمرار، بل في فهم جسدك واحترام حدوده. عدت إلى الجري بوتيرة أبطأ، وركزت على التنفس من الأنف، وأخرجت الهواء ببطء. انتهيت من الخمسة كيلومترات بطاقة أفضل مما بدأت بها.
في صالة الألعاب الرياضية، كان هناك شاب يحاول رفع أوزان ثقيلة جداً. سمعته يقول لصديقه: "لا بد أن أصل إلى هدفي بأسرع وقت." ابتسمت لنفسي، لأنني كنت مثله قبل سنوات. التقدم الحقيقي يأتي من الصبر والاتساق، وليس من محاولة تخطي المراحل. قررت أن أركز على تمارين القوة الأساسية، مع الحفاظ على الشكل الصحيح بدلاً من زيادة الوزن بسرعة.