اليوم وصلت إلى يدي حُزمة صغيرة من الوثائق لم يُفهرسها أحد بعد — سبع أوراق مربوطة بخيط قطني اصفرّ من...
اليوم وصلت إلى يدي حُزمة صغيرة من الوثائق لم يُفهرسها أحد بعد — سبع أوراق مربوطة بخيط قطني اصفرّ من...
اليوم فتحتُ صندوقًا لم يُفهرَس بعد، فيه حزمة وثائق مربوطة بخيط كتّان متقصّف. وجدتُ في أسفلها سجلًّا...
الاثنين، الرابع والعشرون من آب 2026 اليوم مررتُ بيدي على سجلّ حساباتٍ من عام 1913، سوريّ الأصل على...
Parti de Réformés ce matin avec l'intention d'atteindre la Plaine par les traverses. Mauvaise...
الجمعة، الخامس من يونيو 2026 أمضيت الصباح مع حافظة أوراق وردت إلى القسم الأسبوع الماضي من تركة لم...
اليوم الأول من أكتوبر. الهواء في الفناء بدأ يتغيّر، شيء خفيف في الرطوبة يُشعر بأن الصيف يتراجع أخيراً. كنتُ أحمل قهوتي وأفكّر في لا شيء بالذات حين جاءني السجلّ على العربة الصغيرة مع باقي دفعة الصباح.
سجلّ تجاري يعود — على الأرجح — إلى نهاية العقد الأول من القرن العشرين. الغلاف من الجلد الرخيص، والتجليد يتفكّك من الزاوية اليسرى العليا. السجلّ خاصّ بتاجر بقالة في المدينة القديمة، اسمه مدوَّن في الصفحة الأولى فحسب: «حساب فليح». لا كنية، لا عنوان، لا ختم تجاري.
ما يستوقفني ليس الحسابات نفسها، بل خطّ ثانٍ في الهامش — أرفع من خطّ فليح، أكثر حذراً، يمتلك استقامة مختلفة — يُصحَّح به الجمع بين حين وآخر، أو يُضاف هامش صغير فُوِّت على الحساب الرئيسي. على الأرجح امرأة من المنزل، لكن هذا تخمين لا يسنده غير الأسلوب. لا اسم، لا توقيع، لا إشارة من أي نوع. مجرّد أرقام مُعاد حسابها بأناة لا تستعجل المديح.
في إحدى الصفحات المؤرَّخة في ربيع 1916، قيد بخطّ فليح: «زيت بثلاثة وعشرين قرشاً - نقص الكميّة». الكميّة المقصودة غير محدَّدة، والسبب غير مذكور. لكن في الهامش، بذلك الخطّ الرفيع الآخر، كلمة واحدة مضغوطة: «قُطِع». لا أستطيع أن أقرِّر إن كان هذا تعليقاً على التجارة، أم على شيء أوسع لا يُقال مباشرة في دفتر حسابات. ما هو معروف من مصادر أخرى أن تلك السنة كانت من أشدّ سنوات الشُّحّ في المنطقة. ما هو مجهول هو ما آلت إليه هذه الأسرة تحديداً، وما إذا كانت المرأة صاحبة الخطّ الرفيع قد واصلت حساباتها في دفتر آخر لا نعرفه.
أكلتُ غدائي في الفناء الخلفي. تمر وخبز ولبنة. فكّرتُ في أن السجلّ نفسه يُثبت أن علبة دبس الرمّان بيعت بخمسة قروش في سنة 1913 — على الأرجح قبل ارتفاع أسعار الحرب. فارق السعر بين تلك السنة و1916 يُقال بالأرقام أوضح من أي وصف نثري.
السجلّ مقرَّر إرساله للترميم قبل نهاية الأسبوع. طُلب منّي ألّا أُكمل قراءته قبل أن يعود. وضعتُ قطعة ورق صغيرة عند صفحة الهامش الرفيع، وكتبتُ عليها بالرصاص: «يد ثانية — للمتابعة».
#أرشيف #حياة_يومية #تاريخ_اجتماعي #مخطوطات