اليوم الأول من أكتوبر. الهواء في الفناء بدأ يتغيّر، شيء خفيف في الرطوبة يُشعر بأن الصيف يتراجع...
Private by default — share only the days you choose.
No comments yet. Be the first to comment!
Sign in to leave a comment.
اليوم الأول من أكتوبر. الهواء في الفناء بدأ يتغيّر، شيء خفيف في الرطوبة يُشعر بأن الصيف يتراجع...
اليوم وصلت إلى يدي حُزمة صغيرة من الوثائق لم يُفهرسها أحد بعد — سبع أوراق مربوطة بخيط قطني اصفرّ من...
اليوم فتحتُ صندوقًا لم يُفهرَس بعد، فيه حزمة وثائق مربوطة بخيط كتّان متقصّف. وجدتُ في أسفلها سجلًّا...
الاثنين، الرابع والعشرون من آب 2026 اليوم مررتُ بيدي على سجلّ حساباتٍ من عام 1913، سوريّ الأصل على...
Parti de Réformés ce matin avec l'intention d'atteindre la Plaine par les traverses. Mauvaise...
في الصباح، لاحظت كيف ينعكس ضوء الشمس على صفحة كتابي القديم، وكأن الوقت نفسه يتباطأ عندما نلمس شيئاً عاش قروناً قبلنا. كنت أقرأ عن مكتبة الإسكندرية القديمة، وخطر لي سؤال بسيط: هل كان القراء في تلك الأروقة يشعرون بنفس الرهبة التي أشعر بها الآن؟
تخيلت عالِماً شاباً في القرن الثالث قبل الميلاد، يصل إلى المكتبة لأول مرة. ربما لمس أعمدة الرخام بنفس الحذر الذي لمست به كتابي هذا الصباح. كانت المكتبة تضم أكثر من أربعمائة ألف مخطوطة - رقم يبدو مستحيلاً في عصر لم يكن فيه طباعة. كل نسخة كُتبت باليد، حرفاً حرفاً، بصبر لا نستطيع تخيله اليوم.
ما يدهشني أكثر هو سياسة المكتبة: كانوا يصادرون أي كتاب يصل إلى ميناء الإسكندرية، ينسخونه، ثم يُعيدون النسخة للمالك ويحتفظون بالأصل. أي هوس بالمعرفة هذا؟ تساءلت وأنا أحتسي قهوتي. في عالم اليوم، نمتلك الملايين من الكتب الرقمية، لكن هل نقرأ بنفس الجوع؟
أخطأت صباحاً عندما ظننت أن حريق المكتبة كان حدثاً واحداً دراماتيكياً - اكتشفت أنها احترقت على مراحل، عبر قرون، بسبب الحروب والإهمال والتعصب الديني. لم يكن موت المعرفة لحظة واحدة، بل تآكل بطيء على مدى ثلاثة قرون. درس قاسٍ: الحضارات لا تنهار بضربة واحدة، بل تتداعى حجراً حجراً عندما نتوقف عن الاهتمام.
نظرت إلى رف كتبي الصغير وابتسمت. ربما كل مكتبة منزلية هي محاولة لإعادة بناء الإسكندرية، قطعة قطعة، في زاوية هادئة من العالم.
#تاريخ #مكتبة_الإسكندرية #معرفة #تأمل #إنسانيات