طُلب مني اليوم الانضمام إلى مشروع نقل نظام المستودعات، مدته ستة أشهر، مع تعويض إضافي قدره ١٢٠٠ ريال شهرياً. على الورق يبدو الأمر واضحاً. في الواقع أقضي ثلاث دقائق في حسابه ثم أتركه جانباً.
حقيقة: ستة أشهر تعني خمس عشرة ساعة أسبوعية إضافية على الأقل بعيداً عن المهام الأساسية. الـ١٢٠٠ ريال تُقسَّم على ٦٠ ساعة تقريبياً في الشهر، أي ٢٠ ريالاً للساعة. هذا دون احتساب ما سأفقده في تأهيل الفريق الذي بدأت فيه منذ شهرين، وهو عمل لا يرى أحد نتيجته إلا بعد نصف عام.
فرضية: المشروع قد يمنحني ظهوراً أمام الإدارة التي تصنع قرارات الترقية. لكنني لم أرَ دليلاً ملموساً على أن هذا النوع من الظهور يُترجَم فعلاً إلى راتب أعلى في هذه الشركة تحديداً. إحساس: أن الرفض يجعلني أبدو غير متعاون — وهذا ليس حجةً عقلانية كافية.
على صعيد آخر، مراجعة الربع الأول جاءت محايدة. نسبة الادخار بلغت ١٨٪ في يناير وفبراير، ثم انخفضت إلى ١٢٪ في مارس بسبب إصلاح السيارة (١٨٠٠ ريال غير مخططة). المصاريف الثابتة — إيجار، دعم الوالدين، حصة أخي الجامعية — تستهلك ٦٢٪ من الدخل الشهري. لا هامش حقيقي لضغطها. الفارق المتاح للمناورة ضيق، وأي التزام إضافي بوقتي يُقلّص هامش التفكير أكثر من أنه يضيف مالاً.
الخيارات أمامي الآن:
- قبول المشروع مع شرط حدٍّ أسبوعي مكتوب، اثنتا عشرة ساعة لا أكثر
- رفضه والتركيز على إنهاء تأهيل الفريق بشكل صحيح
- طلب يومين للتفكير ومراجعة عبء العمل الفعلي قبل الرد
حالياً أرى أن الخيار الثالث هو الأوضح. القرار قابل للمراجعة بعد الاطلاع على التفاصيل التشغيلية. الموعد النهائي للرد هو الأحد القادم.
#دفتر_المال #مهنة #ميزانية #قرارات