اليوم قرّرت أن أرفض المشروع الإضافي الذي عرضه عليّ مدير العمليات هذا الصباح. العرض كان واضحاً: ثمانمئة ريال شهرياً لمدة أربعة أشهر، مقابل الإشراف على تشغيل خط توزيع جديد في المنطقة الشمالية. رقم معقول للوهلة الأولى، خاصة أن راتبي الحالي يبلغ سبعة آلاف ومئتَي ريال.
لكن حين جلست في المساء وفتحت الجدول، وجدت أن المشروع يتطلب ما لا يقل عن اثنتَي عشرة ساعة إضافية أسبوعياً، ثلاثة أيام منها تنقّل خارج المدينة. حقيقة: سيُضاف هذا العبء فوق مهامي القائمة، لا بدلاً منها. فرضية: أن المدير سيرفع التوقعات لاحقاً إن نجح المشروع. إحساس: أن قبولي سيُسعده، لكنني وحدي من سيتحمّل التكلفة الفعلية.
المعادلة مباشرة:
- ثمانمئة ريال إضافية شهرياً
- ثمانية وأربعون ساعة إضافية شهرياً تقريباً
- أي ستة عشر ريالاً للساعة — أقل من متوسط أجر التقارير الفرلانس التي أعملها أحياناً
- أربعة أشهر فقط، لا ضمان بعدها ولا أثر رسمي في ملف التقييم
المشكلة ليست الرقم وحده. في الربع الحالي خصّصت ساعتَين أسبوعياً لإتمام شهادة في إدارة سلاسل التوريد، وهي ساعتان ستختفيان عملياً لو قبلت هذا المشروع. حالياً أرى أن الشهادة ستُحسّن وضعي التفاوضي عند مراجعة الراتب في سبتمبر المقبل أكثر مما ستفعله ثلاثة آلاف ومئتا ريال موزّعة على أربعة أشهر. هذا تقدير، وقابل للمراجعة، لكنه يبدو أرجح في الوقت الراهن.
على الصعيد العائلي: حوّلت هذا الشهر تسعمئة ريال للوالدَين كالمعتاد، لا تغيير في هذا البند. بعد شهرَين تبدأ تكاليف الفصل الجامعي لأخي — ستمئة ريال إضافية تقريباً. سأراجع الميزانية في نهاية مايو وأتحقق إن كان الاحتياطي يغطي ذلك بلا تعديل، أو يحتاج تخفيض بند الترفيه.
الخطوة التالية: إبلاغ المدير بالرفض الأسبوع القادم بجملة مقتضبة، دون اعتذار مطوّل. ثم إعادة تقييم الوضع كاملاً في سبتمبر بعد الشهادة ومراجعة الراتب، وتسجيل ما تغيّر هنا.
#دفتر_المال #مهنة #ميزانية #قرارات