وجدت المفتاح في الدرج الأخير، تحت كيس بلاستيكي فارغ وورقة حساب طُويت بإحكام كأن أحداً أراد لها أن...
Private by default — share only the days you choose.
No comments yet. Be the first to comment!
Sign in to leave a comment.
وجدت المفتاح في الدرج الأخير، تحت كيس بلاستيكي فارغ وورقة حساب طُويت بإحكام كأن أحداً أراد لها أن...
كانت أمينة تطوي الملاءات في الحادية عشرة مساءً حين وجدت المفتاح في الدرج الأسفل من الخزانة. مفتاح...
كانت تضع الكتب في الصندوق الأخير حين وجدت المفتاح. كان في زاوية الدرج الأسفل، مدفوناً تحت إيصالات...
وجدتها أمام الباب في الصباح الباكر، قبل أن يؤذّن المؤذّن بوقت قصير. رسالة في ظرف أبيض، حافّتها...
وجدت المظروف تحت الباب حين فتحت في الساعة السادسة صباحاً. لم يكن اسمها على المظروف. كان اسم امرأة...
في الخامسة والنصف صباحاً، قبل أن يغلي الماء، وجدت المظروف تحت الباب.
لم يكن اسمها عليه. اسم آخر — ثلاثة أحرف، مكتوبة بقلم رصاص كما يكتب من يعرف أن الكتابة قد تُمحى. وقفت حافية القدمين على البلاط البارد وقلّبت المظروف. خلفه، بدلاً من عنوان المُرسِل، رسمٌ صغير: إبريق شاي، خطوطه ثلاث، مائلة ومتعجّلة كأن يداً رسمتها في الظلام.
وضعته على الطاولة بجانب فنجانها.
غلى الماء. سكبت. جلست.
بدا المظروف يكبر كلما نظرت إليه. فكّرت فيمن يحمل هذا الاسم — هل يعرف أن الشقة تبدّلت أهلها مرتين؟ هل يعرف أصلاً أن رسالته وصلت؟ ثمة شيء حزين في رسالة تصل إلى المكان الصحيح بعد أن يكون الناس قد رحلوا.
لم تفتحه.
أنهت قهوتها ثم أخذت المظروف وخرجت إلى الدرج. الجارة في الدور الثالث — اسمها لا تعرفه لكنها تعرف صوت نعليها على البلاط كل صباح — كانت تغلق بابها. التقت عيونهما.
قالت لها: «وجدت هذا تحت الباب.»
أخذت الجارة المظروف وأدارته بيدها ببطء، كمن يتعرّف على شيء نسيه منذ وقت طويل. ثم أعادته برفق. «ليس له أحد هنا.»
عادت إلى شقتها والمظروف في يدها. وضعته في الدرج — الدرج ذاته الذي وجدت فيه الأسبوع الماضي مفتاحاً لا تعرف له باباً.
أغلقت الدرج وذهبت إلى عملها.
#قصة_قصيرة #قصة_قصيرة_جداً #رسالة #فجر