في الخامسة والعشرين دقيقة، قبل الأذان بقليل، وقف الرجل أمام باب الفرن وانتظر. الحارة فارغة في هذه...
Private by default — share only the days you choose.
Sign in to leave a comment.
في الخامسة والعشرين دقيقة، قبل الأذان بقليل، وقف الرجل أمام باب الفرن وانتظر. الحارة فارغة في هذه...
كانت الحافلة الأخيرة تتأخر دائماً عند هذا الموقف. وقف وهو يعرف ذلك، مرفوعاً بياقة معطفه ضد ريح تأتي...
في الخامسة والنصف صباحاً، قبل أن يغلي الماء، وجدت المظروف تحت الباب. لم يكن اسمها عليه. اسم آخر —...
وجدت المفتاح في الدرج الأخير، تحت كيس بلاستيكي فارغ وورقة حساب طُويت بإحكام كأن أحداً أراد لها أن...
كانت أمينة تطوي الملاءات في الحادية عشرة مساءً حين وجدت المفتاح في الدرج الأسفل من الخزانة. مفتاح...
في الحادية عشرة والنصف ليلاً، دخلت المصعد وهو مُضاء بمصباح واحد من ثلاثة. الضوء الأصفر يفعل شيئاً بالوجوه — يجعلها تبدو مُتعبةً أو صادقة، أو الاثنين معاً.
كان الرجل واقفاً في الزاوية الخلفية، يمسك مظلةً مطوية بكلتا يديه، مرتكزاً عليها قليلاً كمن يمسك شيئاً ثميناً لا يريد أن يُبيّن أنه ثمين. المظلة خضراء داكنة، بلا حلقة تضبط قماشها، وقد احمرّ طرفها المعدني من كثرة الحمل والسنين. لا مطر في الخارج — السماء جافّة منذ أسبوع كامل، والأرصفة بيضاء من الغبار الخفيف الذي يأتي من الجبال في هذا الموسم.
ضغطت على زر الطابق الرابع. وقف هو بلا حركة. لم يضغط على شيء.
صعد المصعد ببطئه المعتاد الذي تعرفه منذ سنتين. في المنتصف، بين الثاني والثالث، قال الرجل دون أن يرفع عينيه: «كانت تحبّ رائحة المطر على الأسفلت الساخن».
لم تسأله عمّن يتحدث. الجملة كانت كاملة بذاتها — مغلقة ومفتوحة في الوقت نفسه.
قالت بهدوء: «أنا أيضاً».
فُتح باب المصعد عند الطابق الرابع. مشت نحو شقتها وهي لا تعرف لماذا التفتت قبل أن تُدخل المفتاح في القفل — ربما لتودّع، ربما لشيء آخر لا اسم له. رأته ما زال واقفاً داخل المصعد، المظلة في يديه، عيناه في مكان آخر تماماً. أُغلق الباب المعدني ببطء.
في الصباح، حين نزلت قبل السابعة، وجدت المظلة موضوعةً أمام باب شقتها على البلاط البارد، بلا طرق ولا رسالة. رفعتها ببطء. ثم، داخل الشقة قبل أن تضع الكيتل أو تفتح النافذة، فتحتها.
رائحة المطر ما زالت فيها — قديمة، صادقة، من موسم بعيد.
#قصة_قصيرة #قصة_قصيرة_جداً #ليل #مطر