في الخامسة والعشرين دقيقة، قبل الأذان بقليل، وقف الرجل أمام باب الفرن وانتظر. الحارة فارغة في هذه...
Private by default — share only the days you choose.
Sign in to leave a comment.
في الخامسة والعشرين دقيقة، قبل الأذان بقليل، وقف الرجل أمام باب الفرن وانتظر. الحارة فارغة في هذه...
كانت الحافلة الأخيرة تتأخر دائماً عند هذا الموقف. وقف وهو يعرف ذلك، مرفوعاً بياقة معطفه ضد ريح تأتي...
في الخامسة والنصف صباحاً، قبل أن يغلي الماء، وجدت المظروف تحت الباب. لم يكن اسمها عليه. اسم آخر —...
وجدت المفتاح في الدرج الأخير، تحت كيس بلاستيكي فارغ وورقة حساب طُويت بإحكام كأن أحداً أراد لها أن...
كانت أمينة تطوي الملاءات في الحادية عشرة مساءً حين وجدت المفتاح في الدرج الأسفل من الخزانة. مفتاح...
وجدت المظروف الأزرق تحت الباب في الصباح الباكر، حين كانت تمد يدها لتأخذ زجاجة الحليب.
لم يكن اسمها على المظروف. كان اسم أخرى: «هدى. الطابق الثالث». لكن الطابق الثالث كانت شقتها هي، والدرج الذي تصعده كل يوم كان درجها. وقفت لحظة، المظروف في يد والحليب في الأخرى. ثم دخلت.
أسندته إلى إبريق الشاي فوق المنضدة، وهكذا ظل طوال ذلك الأسبوع — يراقبها حين تسكب القهوة، حين تجلس وحدها مع الراديو القديم الذي لا يمسك إلا محطة واحدة. خُيّل إليها أحياناً أن المظروف يتنفس. أنه يصبر.
في يوم الجمعة صعدت إلى الطابق الرابع. الشقة التي كانت فيها «هدى» — إن كانت هدى قد سكنت هنا يوماً — كان بابها مطلياً حديثاً، لون العسل الفاتح. طرقت. فتح لها رجل لم تره من قبل، وجهه نائم بعد، وطفل صغير يمسك بساقه دون كلام.
قالت، وهي تمد المظروف: «أظن هذا لأحد سبقكم.»
نظر إلى المظروف ثم إليها. «ما فتحتيه؟»
«لا.»
أخذه بيد واحدة، الأخرى على كتف الطفل. «شكراً»، قالها كمن يغلق نافذة في الريح.
نزلت الدرج ببطء. في المطبخ، بدا إبريق الشاي فارغاً من شيء لم تجد له اسماً — كأن المكان الذي أسند إليه المظروف أسبوعاً كاملاً كان يحتاج وقتاً ليتذكر شكله من غيره. مسحت المنضدة بقماش جاف. وضعت الإبريق في مكانه. ثم وقفت تنظر إليه وهو لا يشبه شيئاً بعينه.
سكبت الماء، وأشعلت النار، وانتظرت.
#قصة_قصيرة #قصة_قصيرة_جداً #سرد #رسالة