في الخامسة والعشرين دقيقة، قبل الأذان بقليل، وقف الرجل أمام باب الفرن وانتظر. الحارة فارغة في هذه...
Private by default — share only the days you choose.
Sign in to leave a comment.
في الخامسة والعشرين دقيقة، قبل الأذان بقليل، وقف الرجل أمام باب الفرن وانتظر. الحارة فارغة في هذه...
كانت الحافلة الأخيرة تتأخر دائماً عند هذا الموقف. وقف وهو يعرف ذلك، مرفوعاً بياقة معطفه ضد ريح تأتي...
في الخامسة والنصف صباحاً، قبل أن يغلي الماء، وجدت المظروف تحت الباب. لم يكن اسمها عليه. اسم آخر —...
وجدت المفتاح في الدرج الأخير، تحت كيس بلاستيكي فارغ وورقة حساب طُويت بإحكام كأن أحداً أراد لها أن...
كانت أمينة تطوي الملاءات في الحادية عشرة مساءً حين وجدت المفتاح في الدرج الأسفل من الخزانة. مفتاح...
في الساعة الخامسة صباحاً، قبل أن يبدأ الأذان بدقائق، خرجت أم سامر من شقتها وهي تحمل ربطة الخبز الساخنة بيدين صبورتين. الطابق الثاني. الدرج الضيق الذي يصرخ في المنتصف. عرفت أين تضع القدم لتتجنب الصوت.
وضعت الخبز على عتبة شقة هند ولم تطرق. هذه كانت طريقتهما منذ سنوات — منذ مات زوج هند وبقيت وحدها مع الولدين الصغيرين. الخبز يوضع بصمت؛ الباقي لا يُقال لأنه لا يحتاج.
لكنها لم تنتبه أن مفتاحاً صغيراً قد سقط منها على العتبة ذاتها. مفتاح شقتها هي، انزلق من جيب الثوب الذي يضيق مع الوقت دون أن تصلحه.
عندما فتحت هند باب شقتها في السابعة — بعيون لم تنم بعد كفاية — وجدت الرغيف الساخن، أو ما بات فاتراً، وبجانبه المفتاح. لم تعرف أول وهلة لمن هو. حملته بين أصابعها وقلبته. بدا لها أنه مفتاح قديم، من نوع لا يُصنع بعد، نحاس مشحم بأيدٍ كثيرة.
جلست على الدرج دقيقة واحدة. الولدان لا يزالان نائمين. الشارع بالأسفل يبدأ يتحرك — بائع البقدونس، عربة البيض، صوت إطارات على حجر القيشاني. خُيّل إليها أن المفتاح فُتح به شيء لا تراه.
في المساء طرقت الباب. أم سامر فتحت وعيناها تعرفان قبل أن تتكلم هند. «مفتاحك»، قالت هند فقط. «حمدالله على السلامة»، ردت أم سامر وكأنها تعني شيئاً أكثر من المفتاح. ابتسمتا. أُغلق الباب.
عادت أم سامر إلى كرسي المطبخ. الغلاية على نار هادئة، صوت الحي يخفت. بدا لها — وهي تعيد المفتاح إلى جيبه القديم — أنه لم يكن ضائعاً أصلاً. كان يريد أن يرى يداً أخرى.
#قصة_قصيرة #قصة_قصيرة_جداً #سرد #فجر