في الخامسة والعشرين دقيقة، قبل الأذان بقليل، وقف الرجل أمام باب الفرن وانتظر. الحارة فارغة في هذه...
Private by default — share only the days you choose.
Sign in to leave a comment.
في الخامسة والعشرين دقيقة، قبل الأذان بقليل، وقف الرجل أمام باب الفرن وانتظر. الحارة فارغة في هذه...
كانت الحافلة الأخيرة تتأخر دائماً عند هذا الموقف. وقف وهو يعرف ذلك، مرفوعاً بياقة معطفه ضد ريح تأتي...
في الخامسة والنصف صباحاً، قبل أن يغلي الماء، وجدت المظروف تحت الباب. لم يكن اسمها عليه. اسم آخر —...
وجدت المفتاح في الدرج الأخير، تحت كيس بلاستيكي فارغ وورقة حساب طُويت بإحكام كأن أحداً أراد لها أن...
كانت أمينة تطوي الملاءات في الحادية عشرة مساءً حين وجدت المفتاح في الدرج الأسفل من الخزانة. مفتاح...
وجدت الرسالة تحت الباب حين عادت من البقالة، والقهوة لا تزال دافئة في يدها.
لم يكن اسمها مكتوباً عليها. كان الاسم «سهى» بخط صغير مستعجل، وتحته رقم الشقة الصحيح. سهى التي غادرت قبل سنتين أو ثلاث — لم تعد تتذكر بالضبط متى.
وقفت أمام الباب المفتوح، تحمل الرسالة والقهوة معاً. خُيّل إليها أن الورق يفوح برائحة خفيفة، شيء كالياسمين أو كالصابون القديم. أمالت الظرف فرأت في زاوية إغلاقه بقعة صغيرة من الشمع الأحمر، مكسورة بعناية أو بعجلة — لم تستطع أن تحكم.
جلست على الكرسي القريب من النافذة، ووضعت الرسالة على الطاولة. شربت قهوتها حتى بردت.
لم تفتحها. لكنها لم ترمها.
في المساء، حين أطفأت الضوء، بدا لها أن شيئاً ما في الغرفة قد تغيّر طفيفاً. ليس الأثاث، ولا صوت الشارع من الأسفل. ربما كان الهواء فقط — ثقيلاً بوزن ما لم يُقرأ.
وضعت الرسالة في الدرج، تحت وصفة طبية قديمة ومفتاح لا تعرف ماذا يفتح. غداً، ربما، ستبحث عن عنوان جديد تُعيد إليه الرسالة. أو ربما لن تفعل. في مكان ما، بيت قديم لا يزال ينتظر خبراً لن يصله.
#قصة_قصيرة_جداً #سرد #رسالة #ليل