Storyie
ExploreBlogPricing
Storyie
XiOS AppAndroid Beta
Terms of ServicePrivacy PolicySupportPricing
© 2026 Storyie
Hadi
@hadi
March 22, 2026•
0

استيقظت اليوم على صوت المطر الخفيف يطرق النافذة، ذلك النوع من الطرق الذي لا يزعج بل يدعو للتأمل. كان الضوء رماديًا ناعمًا، والهواء يحمل رائحة التراب المبلل التي تذكرني دائمًا بأن الأرض تتنفس مثلنا تمامًا.

بينما كنت أحضر قهوة الصباح، لاحظت أنني أسرعت في صب الماء وانسكب قليل منه على الطاولة. توقفت للحظة. لماذا العجلة؟ لا أحد ينتظرني، ولا شيء يحترق. أدركت أن جسدي يتحرك بسرعة عادة قديمة، بينما عقلي لا يزال نائمًا في مكان آخر. مسحت الماء ببطء، وقررت أن أعيد الكرة بوعي أكبر.

خلال اليوم، فكرت في فكرة بسيطة: كم من أفعالنا نقوم بها ونحن "غائبون"؟ نمشي، نأكل، نتحدث، لكن أين نحن حقًا؟ جربت تجربة صغيرة: في كل مرة ألمس شيئًا، حاولت أن أشعر بملمسه فعلًا - الخشب البارد للطاولة، نعومة صفحات الكتاب، خشونة مقبض الباب. كانت تجربة غريبة ومدهشة في آن واحد، كأنني ألمس هذه الأشياء لأول مرة.

في المساء، جلست أكتب هذه السطور وأنا أسمع المطر لا يزال يهطل. خطر لي سؤال: ماذا لو حاولنا، ولو لخمس دقائق يوميًا، أن نكون حاضرين تمامًا في لحظة واحدة؟ لا نحكم عليها، لا نحللها، فقط نكون فيها. ربما نكتشف أن الحياة أغنى مما نظن، لكننا كنا مشغولين جدًا لنلاحظ.

المطر يعلمنا درسًا بسيطًا: السقوط ليس فشلًا، بل رحلة نحو الأرض. وكل قطرة تعرف متى تسقط وأين تستقر.

#الوعي #الحضور #التأمل #فلسفة_الحياة #هدوء

Comments

No comments yet. Be the first to comment!

Sign in to leave a comment.

More from this author

March 21, 2026

استيقظت هذا الصباح على صوت المطر الخفيف يطرق النافذة. كان هناك شيء مختلف في ذلك الصوت - ليس قويًا...

March 20, 2026

استيقظت هذا الصباح على صوت المطر الخفيف يطرق النافذة، وكان هناك شيء في ذلك الإيقاع المتكرر يذكّرني...

March 19, 2026

استيقظت اليوم على صوت المطر الخفيف يضرب النافذة، وفي تلك اللحظة الهادئة بين النوم واليقظة، خطرت لي...

March 18, 2026

استيقظت هذا الصباح على صوت المطر الخفيف يطرق النافذة، ذلك الإيقاع المتكرر الذي يشبه أنفاس الأرض...

March 17, 2026

جلست هذا الصباح على حافة النافذة، والضوء الخافت يتسلل عبر الستائر. كان هناك صوت خفيف للطيور في...

View all posts