اليوم في الثامنة والنصف صباحاً، فتحت الهاتف قبل أن أشرب الماء. كانت رسالة من زميل يطلب ردّاً على موضوع أرجأته منذ ثلاثة أيام.
جسدياً لاحظت توتّراً فورياً في الكتفين وشيئاً يشبه الانقباض في منطقة الصدر العليا. الفكرة التي تلته كانت واضحة: «لا يزال هذا معلّقاً». والمزاج كان مختلطاً — ذنب خفيف وضيق أخفّ منه، لم أستطع الفصل بينهما بدقة في تلك اللحظة.
لاحظت هذا النمط منذ أسبوعَين تقريباً: الهاتف أول شيء يُعيد تشغيل التفكير قبل أن يكون الجسد مستيقظاً فعلاً. الفرضية المؤقتة التي أعمل عليها الآن — فتح الهاتف في أول عشر دقائق من الاستيقاظ يرفع مستوى التشويش لبقية الصباح بشكل ملحوظ. أعرف أن هذه الفرضية مكرّرة في كل مقال وكل بودكاست، لكنني أريد أن أتحقق منها على بياناتي أنا، لا على دراسات أخرى.
التجربة الحالية:
- المدة: أسبوع واحد
- القاعدة: الهاتف يبقى مقلوباً حتى الانتهاء من الإفطار
- المعيار: هل يتغيّر شعور الكتفين والصدر خلال الساعة الأولى؟
اليوم هو اليوم الثالث. الملاحظة الأولية: الفرق موجود لكنه ليس درامياً كما توقّعت. ربما لأن العقل يجد طريقاً آخر للقلق حين لا يجد الهاتف متاحاً. يبدو الأمر كأن التوتر لا يحتاج إلى هاتف — يحتاج فقط إلى فراغ يملؤه.
ما لم أحسمه بعد: هل المشكلة هي الهاتف نفسه، أم الرسائل المؤجّلة التي تنتظر ردّي وأنا أعرف أنها موجودة؟ ربما الهاتف مجرد بوّابة لعبء كان موجوداً قبل أن أفتح العين. سأنتظر نهاية الأسبوع. السؤال الذي أتركه مفتوحاً: هل التأجيل في العمل هو ما يصنع توتر الصباح، أم أن توتر الصباح هو ما يُنتج التأجيل؟
#يوميات #تجربة_صغيرة #عادات_الصباح #ملاحظة