أمس نمتُ بعد منتصف الليل — الشاشة كانت مفتوحة حتى الساعة الواحدة تقريباً. الصباح بدأ بثقل في الكتفين، ليس ألماً، بل شيء شبيه بالوزن. لاحظتُ أن تنفّسي كان أكثر سطحية من المعتاد، وأن عيناي بدتا متعبتين قبل أن أبدأ أي شيء. هذا ليس تفسيراً بعد، مجرد ما رصدتُه.
الفكرة التي جاءت بعدها كانت: «اليوم سيكون صعباً». فكرة، لا مزاج — فرّقتُ بينهما في تلك اللحظة. المزاج كان محايداً نسبياً، لكن الفكرة كانت سلبية بوضوح. أحياناً أخلط بينهما وأتعامل مع الفكرة كأنها وصف للواقع لا مجرد محتوى ذهني عابر.
بدأتُ تجربة صغيرة منذ خمسة أيام:
- الفرضية: النوم قبل الحادية عشرة يغيّر نوعية الصباح بشكل ملموس.
- المدة: أسبوعان.
- طريقة التحقق: أسجّل في الصباح — الكتفان، التنفّس، أول فكرة.
- الملاحظة حتى الآن: الليالي الأربع الأولى كانت أفضل. أمس كسرتُ النمط.
ما لفت انتباهي اليوم أن الكسر لم يكن عفوياً — كان قراراً واعياً تبرّرتُ له بعدة أسباب بدت منطقية في اللحظة. ربما المثير للفضول ليس النوم نفسه، بل الطريقة التي أقنع بها نفسي بالاستثناء. هناك شيء ما في آلية التبرير يستحق أن أجلس معه قليلاً.
هل الاستثناء هو المشكلة، أم أن صياغة «مشكلة» هنا خاطئة أصلاً؟
سأستمر في التسجيل ثلاثة أيام أخرى قبل أن أقرر أي شيء.
#نوم #تجربة_صغيرة #يوميات #ملاحظة