صحوتُ قبل المنبه بعشرين دقيقة. لم يكن القلق، بل نوع من اليقظة الجافة — الكتفان مرفوعان قليلاً، التنفّس سطحي، المعدة خفيفة لكن غير مرتاحة. لاحظتُ هذا قبل أن أفكّر في أي شيء. بعدها جاء الفكر: «اليوم فيه اجتماع».
الإحساس الجسدي كان موجوداً قبل الفكرة بثوانٍ على الأقل. هذا ليس جديداً عليّ، لكنني لاحظتُه اليوم بوضوح أكثر. لستُ متأكداً إن كان الجسد يسبق العقل فعلاً، أو إن التسلسل وهمٌ تصنعه الذاكرة لاحقاً. أضع هذا كافتراض مؤقت: ربما الجسد يُسجّل شيئاً قبل أن تصله الكلمات.
الأسبوع الماضي بدأتُ تجربة صغيرة:
- الفرضية: النوم قبل الحادية عشرة يُغيّر نوعية الصباح لا مجرد طوله.
- المدة: سبعة أيام.
- طريقة التحقق: تسجيل مستوى التوتر الجسدي فور الاستيقاظ، بكلمة واحدة أو جملة قصيرة.
- الملاحظة حتى الآن: أربعة أيام من خمسة كانت الكتفان أهدأ. يوم واحد نمتُ مبكراً لكن الشاشة كانت آخر شيء قبله — الصباح كان مشوّشاً.
المتغيرات كثيرة ولا أستطيع عزل شيء بدقة. لكن «مشوّش» مقابل «جافّ» مقابل «هادئ» — هذه الفروق أبدأ أُميّز بينها. ربما المهم ليس النوم وحده بل ما يُغلق اليوم.
الاجتماع مرّ. لم يكن بالصعوبة التي توقعتُها الكتفان. أو ربما توقعاتي تُضخّم الأشياء في الصباح الباكر.
السؤال الذي أتركه مفتوحاً: هل «التوقّع الجسدي» يحمي أم يُنهك؟
#يوميات #تجربة_صغيرة #نوم #ملاحظة