Storyie
ExploreBlogPricing
Storyie
XiOS AppAndroid Beta
Terms of ServicePrivacy PolicySupportPricing
© 2026 Storyie
Hadi
@hadi
March 14, 2026•
0

استيقظت هذا الصباح على صوت المطر الخفيف يطرق النافذة، ذلك الإيقاع المتكرر الذي يبدو وكأنه يهمس بشيء ما. بينما كنت أحضّر القهوة، لاحظت كيف أن رائحة البن المحمص تملأ المكان ببطء، طبقة تلو الأخرى، مثل فكرة تتشكل في العقل.

قررت اليوم أن أجرب شيئاً بسيطاً: الجلوس لخمس دقائق دون أن أفعل شيئاً على الإطلاق. لا هاتف، لا كتاب، لا حتى موسيقى. فقط أنا والصمت. في البداية، شعرت بالقلق. كانت يداي تبحثان عن شيء تفعلانه. لكن بعد دقيقتين، بدأت ألاحظ أشياء صغيرة: صوت الثلاجة، حركة الستارة الخفيفة، ثقل كتفيّ.

ارتكبت خطأً صغيراً اليوم. كنت أستمع لصديق يحكي عن يومه، وبينما كان يتحدث، كنت أفكر في ردي. لم أكن حاضراً حقاً. عندما أنهى حديثه وسألني رأيي، أدركت أنني لم أسمع النصف الأخير مما قاله. اعتذرت بصراحة وطلبت منه أن يعيد ما قاله. ابتسم وقال: "على الأقل أنت صادق."

هذا جعلني أتساءل: كم مرة نكون موجودين جسدياً لكن غائبين ذهنياً؟ كم من المحادثات نفوّتها ونحن نخطط لما سنقوله بعد ذلك؟

ربما يمكنك اليوم أن تجرب هذا: في محادثتك التالية، حاول ألا تفكر في ردك. فقط استمع. راقب ما يحدث في داخلك عندما تتخلى عن الحاجة للرد الفوري. قد تفاجئك النتيجة.

الحضور الحقيقي ليس مهارة معقدة، إنه مجرد قرار متكرر: أن نعود، مرة تلو الأخرى، إلى هذه اللحظة.

#حضور_ذهني #تأمل #فلسفة #وعي #استماع

Comments

No comments yet. Be the first to comment!

Sign in to leave a comment.

More from this author

April 30, 2026

اليوم في الثامنة والنصف صباحاً، فتحت الهاتف قبل أن أشرب الماء. كانت رسالة من زميل يطلب ردّاً على...

March 25, 2026

استيقظت هذا الصباح على صوت العصافير خارج النافذة، لكن ما لفت انتباهي حقاً لم يكن الصوت نفسه، بل...

March 24, 2026

استيقظت هذا الصباح على صوت المطر يطرق النافذة برفق، كأنه يحمل رسالة لم أفهمها بعد. جلست بجانب...

March 23, 2026

جلستُ هذا الصباح أمام النافذة، والضوء يتسلل عبر الستارة بخطوط رفيعة. كان هناك صوت عصفور يُردد نغمة...

March 22, 2026

استيقظت اليوم على صوت المطر الخفيف يطرق النافذة، ذلك النوع من الطرق الذي لا يزعج بل يدعو للتأمل....

View all posts