قررتُ اليوم أن أسلك خط الباص رقم اثني عشر من أوله لآخره، من المحطة الأولى عند السوق الكبير حتى...
Private by default — share only the days you choose.
No comments yet. Be the first to comment!
Sign in to leave a comment.
قررتُ اليوم أن أسلك خط الباص رقم اثني عشر من أوله لآخره، من المحطة الأولى عند السوق الكبير حتى...
قررتُ اليوم أن أمشي خطَّ الحافلة الرابعة من أوله لآخره، من المحطة الطرفية عند أطراف الحي الصناعي...
خرجتُ الصباح على نيّة واحدة: أمشي خطّ الحافلة رقم أحد عشر من محطته الشمالية إلى محطته الجنوبية....
ركبتُ الحافلة رقم اثني عشر من المحطة الرئيسية جنوباً، بنية الوصول إلى نهايتها حيث يُفترض أن تكون...
ركبتُ الباص الثامن عشر من محطته الأولى عند المستودع القديم، بنية إتمام الخط كاملاً حتى نهايته في...
ركبتُ الباص من محطة الطرف الشمالي، وهي محطة تشبه كل محطة في كل مدينة — مقعد حديدي فقد نصف ظله، وبائع مناديل يمشي بين الواقفين بخطوة من يعرف أن أحداً لن يشتري. كنتُ أعتقد أن المسافة ساعة سيراً. احتجتُ إلى ساعة وثلث، وشربتُ قهوتي مبكراً.
المحطة الأخيرة كانت في حي أعلى من المدينة بدرجة كافية لأرى الأسطح والخزانات فوقها. نزلتُ وقررتُ العودة مشياً في الاتجاه المعاكس — عكس الباص، مع المنحدر. بدا منطقياً في تلك اللحظة.
في زقاق يضيق كلما صعدتَ فيه، وجدتُ باباً مطلياً بأزرق غير متوقع — ليس جميلاً تماماً، لكنه حيّ بالنسبة لما حوله من الرمادي. فوقه رقم بيت مكتوب بالطلاء مباشرة على الجدار، لا لوحة ولا إطار، مجرد رقم. وقفتُ ثانيتين ثم مشيتُ.
في منتصف النزول كان كشكٌ صغير. طلبتُ قهوة مضبوطة، وجاءت ساخنة بما يكفي لأتذوّق الشفة قبل القهوة. الرجل وراء الكشك كان يحرّك رأسه ببطء على إيقاع الراديو — أو ربما على إيقاع الأخبار، يصعب التفريق.
اكتشفتُ بعد ذلك أنني كنتُ أسير في شارع يشبه الشارع الذي أريده، يوازيه تماماً، لكنه ليس هو. فهمتُ هذا حين ظهر أمامي ميدانٌ لم أتوقعه. الفرق في الاتجاه كان ثلاثين ثانية، لكن إقناع الخريطة بذلك أخذ مني عشر دقائق وكرامتي.
كتبتُ في الدفتر وأنا في الباص الراجع: الشارع الذي يشبه شارعاً آخر أصعب من الشارع الذي لا يشبه شيئاً.
#مشي_في_المدينة #يوميات_عمر #قهوة #أزقة