اليوم الأول من أكتوبر. الهواء في الفناء بدأ يتغيّر، شيء خفيف في الرطوبة يُشعر بأن الصيف يتراجع...
Private by default — share only the days you choose.
No comments yet. Be the first to comment!
Sign in to leave a comment.
اليوم الأول من أكتوبر. الهواء في الفناء بدأ يتغيّر، شيء خفيف في الرطوبة يُشعر بأن الصيف يتراجع...
اليوم وصلت إلى يدي حُزمة صغيرة من الوثائق لم يُفهرسها أحد بعد — سبع أوراق مربوطة بخيط قطني اصفرّ من...
اليوم فتحتُ صندوقًا لم يُفهرَس بعد، فيه حزمة وثائق مربوطة بخيط كتّان متقصّف. وجدتُ في أسفلها سجلًّا...
الاثنين، الرابع والعشرون من آب 2026 اليوم مررتُ بيدي على سجلّ حساباتٍ من عام 1913، سوريّ الأصل على...
Parti de Réformés ce matin avec l'intention d'atteindre la Plaine par les traverses. Mauvaise...
الجمعة، الخامس من يونيو 2026
أمضيت الصباح مع حافظة أوراق وردت إلى القسم الأسبوع الماضي من تركة لم تُفهرَس بعد. لا عنوان على الغلاف، لكن داخلها إيصالات مختلطة مع قصاصات من جريدة، وفي الطية الأولى خطاب قصير غير مكتمل، مكتوب بخطٍّ يميل يسارًا أكثر مما هو معهود في الكتابة العربية.
في الإيصالات — وهي على الأرجح من دكان بقالة أو حانوت صغير في مدينة إقليمية، بقدر ما يكشفه السجل — أسعار ببضعة قروش: «فاصوليا، ربع كيلو، قرشان ونصف»، «زيت، نصف رطل، أربعة قروش». لا تاريخ على معظمها. واحد منها يحمل طابعًا باهتًا يكاد لا يُقرأ، وبجانبه بالخط اليدوي: «رجب ٣٢» — وهذا، تخمين، قد يعني رجب 1332 هجرية، أي نهاية عام 1913 أو مطلع 1914 ميلادية. لكنني لا أستطيع الجزم دون مصدر مقارن.
ما يشدّني في هذه الإيصالات أنها مكتوبة بيدين مختلفتين: يد أولى حازمة وكبيرة الحروف، ويد ثانية أصغر وأسرع، كأن شخصًا ثانيًا كان يُكمل ما يبدأه الأول. من المجهول تمامًا من كانا. ما هو معروف فقط أنهما كانا يتعاملان مع البقوليات والزيت والصابون، وأن أحدهما كان يحتفظ بهذه الأوراق بعناية كافية لتصل إلينا بهذا الحال.
الخطاب غير المكتمل يبدأ بسطر واحد:
«إلى من يقرأ هذا بعدي»
ثم لا شيء. بياض حتى نهاية الصفحة. لا أعرف إن كان صاحبه توقّف لأن أحدًا قاطعه، أم لأنه لم يجد ما يقوله فعلًا، أم لأن الكلام بدا له أكبر مما تحتمله الورقة. هذا النوع من البياض لا تملأه الفهرسة، ولا يجب أن تفعل.
الساعة الثانية الآن تقريبًا. الفناء الصغير فيه ظل كافٍ. أكلت خبزًا مع جبنة وزيتون، وتركت الملف مفتوحًا على المكتب. غدًا سأبدأ بمحاولة تحديد مصدر الطابع الباهت.
#أرشيف #وثائق_تاريخية #حياة_يومية #مخطوطات