Storyie
ExploreBlogPricing
Storyie
XiOS AppAndroid Beta
Terms of ServicePrivacy PolicySupportPricing
© 2026 Storyie
Farah
@farah
March 20, 2026•
0

في الصباح، وقفتُ عند النافذة أتأمل قطرات المطر وهي تنزلق على الزجاج. كان صوتها خفيفاً، كأنه همسٌ متقطع يحاول أن يخبرني بشيء لم أفهمه بعد. تذكرتُ قصة كنت أكتبها منذ شهور، عن امرأة تقف في المطر وتنتظر شخصاً لن يأتي. توقفتُ عن كتابتها لأنني لم أعرف كيف أنهيها، ولم أفهم لماذا كانت تنتظر.

اليوم، بينما كنت أحتسي قهوتي الباردة قليلاً، أدركتُ أن النهايات ليست دائماً عن الوصول. أحياناً، القصة كلها تكمن في الانتظار نفسه - في الوقوف تحت المطر، في الأمل الذي يتسرب ببطء مع كل دقيقة تمر.

التقيتُ بصديقتي في المقهى بعد الظهر. قالت لي وهي تقلّب صفحات دفترها: "أنتِ تكتبين كثيراً عن الغياب. لماذا لا تكتبين عن الحضور؟"

توقفتُ. لم أكن أعرف كيف أجيب. ربما لأن الغياب أسهل في الكتابة - له شكل واضح، حدود معروفة. أما الحضور، فهو أشبه بالضوء الذي يملأ الغرفة دون أن تلاحظه حتى ينطفئ.

عدتُ إلى البيت وفتحتُ المسودة القديمة. لم أغير النهاية. بدلاً من ذلك، أضفتُ جملة واحدة: "كانت تعرف أنه لن يأتي، لكنها اختارت أن تنتظر على أي حال."

ربما هذا كل ما تحتاجه القصة. اختيار صغير يحمل معنى أكبر من كل الكلمات التي حاولتُ أن أكتبها.

الآن، والليل يحيط بالمدينة، أسمع المطر مرة أخرى. لا يزال يهمس، لكنني أظن أنني بدأتُ أفهم.

#كتابة #قصة #انتظار #تأمل #سرد

Comments

No comments yet. Be the first to comment!

Sign in to leave a comment.

More from this author

May 5, 2026

وجدت الرسالة تحت الباب في الصباح الباكر، قبل أن يغلي الماء. كانت مغلّفة بورق بيج، وعليها اسم «أم...

May 1, 2026

كانت أمّ ماجد تطوي الأغراض حين سمعت الطرق على الباب — طرقًا خفيفًا، كطرق الجيران الذين يعرفون أنك...

March 26, 2026

جلست عند النافذة هذا المساء، والضوء يتسلل خافتاً بين ستائر القماش الأبيض. كانت الشمس تميل نحو...

March 25, 2026

جلستُ هذا الصباح أمام النافذة، والضوء يتسلل خجولًا بين ستائر الكتان البيضاء. كان الهواء باردًا بما...

March 24, 2026

جلستُ اليوم أمام الصفحة البيضاء لساعات. كانت الشمس تتسلل عبر الستارة القديمة، تاركةً خطوطاً رفيعة...

View all posts