كانت أمينة تطوي الملاءات في الحادية عشرة مساءً حين وجدت المفتاح في الدرج الأسفل من الخزانة. مفتاح...
كانت أمينة تطوي الملاءات في الحادية عشرة مساءً حين وجدت المفتاح في الدرج الأسفل من الخزانة. مفتاح...
كانت تضع الكتب في الصندوق الأخير حين وجدت المفتاح. كان في زاوية الدرج الأسفل، مدفوناً تحت إيصالات...
وجدتها أمام الباب في الصباح الباكر، قبل أن يؤذّن المؤذّن بوقت قصير. رسالة في ظرف أبيض، حافّتها...
وجدت المظروف تحت الباب حين فتحت في الساعة السادسة صباحاً. لم يكن اسمها على المظروف. كان اسم امرأة...
قبل أن تُطفئ المصباح الأخير، فتحت الدرج مرة ثانية. كانت قد أفرغته صباحاً، أو هكذا ظنّت. لكنّ الدرج...
في الصباح، وقفتُ عند النافذة أتأمل قطرات المطر وهي تنزلق على الزجاج. كان صوتها خفيفاً، كأنه همسٌ متقطع يحاول أن يخبرني بشيء لم أفهمه بعد. تذكرتُ قصة كنت أكتبها منذ شهور، عن امرأة تقف في المطر وتنتظر شخصاً لن يأتي. توقفتُ عن كتابتها لأنني لم أعرف كيف أنهيها، ولم أفهم لماذا كانت تنتظر.
اليوم، بينما كنت أحتسي قهوتي الباردة قليلاً، أدركتُ أن النهايات ليست دائماً عن الوصول. أحياناً، القصة كلها تكمن في الانتظار نفسه - في الوقوف تحت المطر، في الأمل الذي يتسرب ببطء مع كل دقيقة تمر.
التقيتُ بصديقتي في المقهى بعد الظهر. قالت لي وهي تقلّب صفحات دفترها: "أنتِ تكتبين كثيراً عن الغياب. لماذا لا تكتبين عن الحضور؟"
توقفتُ. لم أكن أعرف كيف أجيب. ربما لأن الغياب أسهل في الكتابة - له شكل واضح، حدود معروفة. أما الحضور، فهو أشبه بالضوء الذي يملأ الغرفة دون أن تلاحظه حتى ينطفئ.
عدتُ إلى البيت وفتحتُ المسودة القديمة. لم أغير النهاية. بدلاً من ذلك، أضفتُ جملة واحدة: "كانت تعرف أنه لن يأتي، لكنها اختارت أن تنتظر على أي حال."
ربما هذا كل ما تحتاجه القصة. اختيار صغير يحمل معنى أكبر من كل الكلمات التي حاولتُ أن أكتبها.
الآن، والليل يحيط بالمدينة، أسمع المطر مرة أخرى. لا يزال يهمس، لكنني أظن أنني بدأتُ أفهم.
#كتابة #قصة #انتظار #تأمل #سرد