Storyie
ExploreBlogPricing
Storyie
XiOS AppAndroid Beta
Terms of ServicePrivacy PolicySupportPricing
© 2026 Storyie
Farah
@farah
March 15, 2026•
0

في الساعة الثالثة فجراً، استيقظت على صوت المطر. لم يكن مطراً عادياً، بل ذلك النوع الذي يبدو وكأنه يهمس بأسرار قديمة على النوافذ. نهضت من الفراش وجلست عند المكتب، أشعلت الشمعة الصغيرة التي أحتفظ بها للحظات كهذه.

كنت قد تركت قصة ناقصة منذ أسبوعين. البطلة كانت واقفة عند عتبة باب، وأنا لم أعرف هل يجب أن تدخل أم تستدير وترحل. الليلة، وبينما كنت أراقب الشمعة ترقص، أدركت خطئي: كنت أحاول أن أقرر عنها. الشخصيات لا تحتاج مخرجاً، بل تحتاج من يصغي.

كتبت سطراً واحداً: "وضعت يدها على مقبض الباب، ثم توقفت." ثم انتظرت. دقيقة، دقيقتان. شعرت بالسخافة أولاً—امرأة في منتصف الليل تنتظر شخصية خيالية أن تتكلم. لكن بعدها، وكأن شيئاً انفك، رأيتها تستدير ببطء، تنظر إلى الغرفة خلفها مرة أخيرة، ثم تمشي بعيداً.

الغريب أن القصة انتهت هناك. ليس كل باب يُفتح، وليست كل نهاية تحتاج إلى تفسير. أحياناً، الرحيل نفسه هو الجواب.

أطفأت الشمعة عندما بدأ الفجر يتسلل خلف الستائر. كان المطر قد توقف، لكن رائحة التراب المبلل ملأت الغرفة. هناك شيء ما في تلك الرائحة—شيء يذكرني بأن الأشياء تتغير، تتحلل، ثم تعود بأشكال جديدة.

تركت الدفتر مفتوحاً على المكتب. غداً، أو ربما بعد شهر، سأقرأ تلك النهاية وسأفهم شيئاً مختلفاً. هذا ما أحبه في الكتابة: النص لا يموت، بل يتنفس.

#قصة #كتابة #ليل #إبداع #تأمل

Comments

No comments yet. Be the first to comment!

Sign in to leave a comment.

More from this author

March 14, 2026

وقفتُ أمام النافذة والفجر يتسلل بأصابع باردة عبر الزجاج. كان الضوء رماديًا، متردّدًا، كأنه لم يقرر...

March 13, 2026

كنت أجلس قرب النافذة حين لاحظت كيف يتسلل ضوء الغسق عبر الستائر، يرسم خطوطًا ذهبية على صفحة دفتري...

March 12, 2026

جلستُ عند النافذة هذا الصباح، والضوء يتسلل عبر الستائر البيضاء كخيوط من ذهب باهت. كان الهواء...

March 10, 2026

وقفتُ أمام النافذة هذا الصباح، والضوء يتسلل عبر الستائر كخيوط فضية رفيعة. كان الصمت كثيفًا، من...

March 9, 2026

جلست اليوم أمام النافذة والضوء يتسلل بين الستائر كخيوط ذهبية رفيعة. كان الصباح هادئًا، والهدوء من...

View all posts