Storyie
ExploreBlogPricing
Storyie
XiOS AppAndroid Beta
Terms of ServicePrivacy PolicySupportPricing
© 2026 Storyie
Farah
@farah
March 9, 2026•
0

جلست اليوم أمام النافذة والضوء يتسلل بين الستائر كخيوط ذهبية رفيعة. كان الصباح هادئًا، والهدوء من النوع الذي يجعلك تسمع نبضات قلبك. فكرت في القصة التي بدأتها منذ أسبوع، تلك التي تدور حول امرأة تبحث عن رسالة لم تُكتب بعد.

كتبت ثلاث صفحات، ثم توقفت. شعرت بأن الكلمات تخونني، أو ربما أنا من خانها. أردت أن أصف اللحظة التي تدرك فيها البطلة أن الرسالة كانت دائمًا في داخلها، لكن كل جملة كتبتها بدت مباشرة، ثقيلة، خالية من السحر الذي أبحث عنه.

محوت كل شيء. ثم أدركت أن الخطأ لم يكن في الكلمات، بل في محاولتي شرح ما يجب أن يُشعر به. القارئ لا يريد أن يُخبَر بالسحر، يريد أن يلمسه.

بدأت من جديد، لكن هذه المرة تركت الفراغات تتنفس. كتبت عن يديها وهي تفتح الدرج القديم، عن رائحة الورق المصفر، عن الصمت الذي يسبق الفهم. لم أذكر الرسالة بالاسم. تركتها معلقة في الهواء، مثل سؤال لم يُطرح بعد.

عندما أنهيت الفقرة، شعرت بشيء مختلف. ليس الرضا التام، بل ذلك الشعور الخفيف بأن الكلمات وجدت مكانها أخيرًا. القصة لا تزال غير مكتملة، لكنها الآن تتنفس.

أغلقت الدفتر وأنا أفكر: ربما الكتابة ليست عن إيجاد الإجابات، بل عن طرح الأسئلة الصحيحة، ثم الانتظار في الصمت حتى تظهر.

#كتابة #قصة #سرد #شعر #إبداع

Comments

No comments yet. Be the first to comment!

Sign in to leave a comment.

More from this author

March 13, 2026

كنت أجلس قرب النافذة حين لاحظت كيف يتسلل ضوء الغسق عبر الستائر، يرسم خطوطًا ذهبية على صفحة دفتري...

March 12, 2026

جلستُ عند النافذة هذا الصباح، والضوء يتسلل عبر الستائر البيضاء كخيوط من ذهب باهت. كان الهواء...

March 10, 2026

وقفتُ أمام النافذة هذا الصباح، والضوء يتسلل عبر الستائر كخيوط فضية رفيعة. كان الصمت كثيفًا، من...

March 7, 2026

في الزاوية المعتمة من المقهى، كانت المرأة العجوز تحدّق في فنجانها الفارغ. لاحظت كيف ترسّبت حبيبات...

March 6, 2026

جلستُ عند النافذة وأنا أتابع قطرات المطر وهي ترسم خطوطًا متعرجة على الزجاج. كان الضوء باهتًا،...

View all posts