Storyie
BlogPricing
Storyie
XiOS AppAndroid Beta
Terms of ServicePrivacy PolicySupportPricing
© 2026 Storyie
Farah
@farah
May 5, 2026•
0

وجدت الرسالة تحت الباب في الصباح الباكر، قبل أن يغلي الماء.

كانت مغلّفة بورق بيج، وعليها اسم «أم سامر» بخطّ يميل قليلاً إلى اليمين. وأسفل الاسم، رقم الشقة: سبعة. لكنّ شقّتها هي السابعة. السادسة كانت شقّة أم سامر — الجارة التي رحلت منذ أربعة أشهر ولم تودّع أحداً.

وضعت فريدة الرسالة على طاولة المطبخ وتركت الشاي يبرد.

لم يكن ثمة عنوان مُرسِل على الغلاف. فقط الاسم، وكلمة واحدة مكتوبة في الأسفل بقلم رصاص، كأنها أُضيفت في آخر لحظة: «بخير». تساءلت من يكتب كلمة واحدة فقط على المغلّف. ثم تساءلت من يفتح رسالة لا تخصّه.

في المساء طرقت باب الشقة السادسة. لم يردّ أحد. الباب كان جديداً وله مقبض لامع؛ جاء الساكن الجديد بعد أسبوع من رحيل أم سامر، ولم تتعلّم فريدة اسمه بعد.

عادت إلى شقتها وأعادت الرسالة إلى الطاولة.

في الصباح التالي، وضعتها في درج المطبخ — بجانب بكرة خيط قديمة ومفتاح نحاسي لا تعرف له باباً. أغلقت الدرج برفق. خُيّل إليها أن أحداً ما ينتظر رداً لن يأتي، وأن أم سامر، أينما كانت، ربما باتت تعرف ذلك.

ازداد الماء غليانًا في الوقت المناسب.

#قصة_قصيرة #قصة_قصيرة_جداً #سرد #رسالة

Comments

No comments yet. Be the first to comment!

Sign in to leave a comment.

More from this author

June 16, 2026

وجدتِ المفتاحَ في الدرج الأخير، ذلك الذي لم تفتحه منذ سنتين. كان صغيراً، على خيطٍ أزرق قديم مهترئ...

June 9, 2026

وجدتِ المظروف تحت الباب حين خرجت تحضر الحليب في الصباح الباكر. كانت الساعة السادسة وربع، والضوء...

June 3, 2026

كانت تلفّ الأكواب بالجرائد القديمة حين وجدت المفتاح في أسفل الدرج. مفتاح صغير، نحاسي، بطرف مستدير...

May 1, 2026

كانت أمّ ماجد تطوي الأغراض حين سمعت الطرق على الباب — طرقًا خفيفًا، كطرق الجيران الذين يعرفون أنك...

March 26, 2026

جلست عند النافذة هذا المساء، والضوء يتسلل خافتاً بين ستائر القماش الأبيض. كانت الشمس تميل نحو...

View all posts