كنت أجلس قرب النافذة حين لاحظت كيف يتسلل ضوء الغسق عبر الستائر، يرسم خطوطًا ذهبية على صفحة دفتري الفارغة. كان الضوء يتحرك ببطء، كأنه يمنحني الوقت للتفكير قبل أن يختفي تمامًا.
قررت اليوم أن أكتب قصة قصيرة عن امرأة تجمع الظلال. فكرة غريبة، أعرف، لكنها ظلت تطاردني منذ أيام. بدأت بجملة واحدة، ثم توقفت. حذفتها. كتبت أخرى. الكلمات كانت تأتي ثم تهرب، كأنها تختبر صدق نيتي.
في منتصف النهار، سألتني جارتي وهي تسقي نباتات الشرفة: "ما زلت تكتبين؟" أومأت برأسي. ابتسمت وقالت: "الكلمات تحتاج صبرًا، مثل الورد تمامًا." لم أكن أعرف أنها تفهم هذا الشعور، لكن ابتسامتها كانت كافية.