في الفجر، حين لا يزال الضوء رماديًّا والأفران تبدأ وحدها بالحديث مع الشوارع الفارغة، وجدت ميسون الظرفَ تحت الباب.
كانت ذاهبة إلى المطبخ لتُخفّف النار عن الغلّاية، التي نسيتها على الموقد من الليلة الماضية وظلّت تهمهم في الظلام طوال الليل. رأت الظرف من زاوية عينها حين فتحت باب الغرفة: أبيض، مُثنيّ الزاوية اليسرى، كأنّ مَن أدخله كان مستعجلًا أو خائفًا من الضوء.
على الظرف اسم لا تعرفه. «رانيا.» وتحته، بخطّ أصغر وأكثر ترددًا: «آمل أن تكوني بخير.»