استيقظت هذا الصباح على صوت المطر الخفيف يطرق النافذة، وكأنه يهمس بأسرار لا أفهمها بعد. جلست لحظات أستمع فقط، دون أن أمد يدي للهاتف أو أفكر في قائمة المهام. كان الصمت بيني وبين نفسي مريحاً، وإن كان غير مألوف.
أثناء تحضير القهوة، لاحظت أنني صببت الماء ببطء شديد اليوم، كأنني أراقب كل قطرة تتساقط. لماذا؟ ربما لأنني متعب من السرعة المعتادة، من محاولة إنجاز كل شيء دفعة واحدة. الإبطاء ليس كسلاً دائماً، أحياناً هو حكمة صامتة من الجسد.
في فترة الظهيرة، حاولت قراءة فصل من كتاب قديم، لكنني وجدت نفسي أعيد قراءة نفس الجملة ثلاث مرات: "نحن لا نرى الأشياء كما هي، بل كما نحن." توقفت. هل أنا فعلاً منتبه لما حولي، أم أنني أسقط تفسيراتي الجاهزة على كل موقف؟