كنت أجلس هذا الصباح أمام النافذة، أراقب ضوء الشمس وهو يتسلل عبر الستائر. لاحظت كيف أن الضوء لا يأتي دفعة واحدة، بل يتدرج ببطء، يملأ الغرفة شيئاً فشيئاً. جعلني هذا أفكر في كيف نتعامل مع التغيير في حياتنا - نريد كل شيء أن يحدث فوراً، لكن الطبيعة تذكرنا أن كل شيء يحتاج وقته.
صديق قال لي بالأمس: "أشعر أنني عالق، لا أتقدم في أي شيء." سألته بهدوء: "ماذا تعني بالتحديد بكلمة عالق؟" توقف قليلاً، ثم قال: "لا أعرف، ربما لأنني لا أرى تغييرات كبيرة." هذا جعلني أفكر - هل نحن عالقون حقاً، أم أننا فقط لا ننتبه للتحولات الصغيرة التي تحدث كل يوم؟
جربت شيئاً بسيطاً اليوم. بدلاً من كتابة قائمة مهامي كالعادة، كتبت قائمة بأشياء صغيرة حدثت بالأمس ولم ألاحظها في حينها. تذكرت رائحة القهوة في المقهى، صوت ضحكة طفل في الشارع، ملمس الصفحات الورقية لكتاب قديم. كانت هناك، لكنني لم أكن حاضراً بما يكفي لأراها.