اليوم، بينما كنت أحتسي الشاي في الصباح الباكر، لاحظت شيئاً غريباً: الصمت له طبقات. كان هناك صمت الغرفة، ثم صمت أعمق داخل عقلي، وأعمق من ذلك - فراغ لم أكن أعرف كيف أصفه. هذا الملاحظة البسيطة فتحت باباً لم أكن أعلم بوجوده.
منذ أسابيع، كنت أحاول أن أفهم لماذا نشعر بالقلق حتى عندما لا يوجد خطر واضح. قرأت أن العقل يبحث دائماً عن المشاكل - إنها آلية بقاء قديمة. لكن اليوم، بدلاً من محاربة هذا القلق، جربت شيئاً مختلفاً: سألت نفسي بلطف، "ما الذي تحاول حمايتي منه؟" لم أتوقع إجابة، لكن مجرد السؤال خفف التوتر قليلاً.
في طريقي للعمل، رأيت طفلاً صغيراً يحاول ربط حذائه. فشل مرتين، ثم نجح في الثالثة. لم يبدُ محبطاً أو غاضباً - فقط حاول مرة أخرى. تساءلت: متى فقدنا هذه البساطة؟ متى أصبح الفشل الصغير يعني أننا فاشلون؟