الثلاثاء، الثامن من سبتمبر ٢٠٢٦ اليوم، وأنا أقف أمام المطبخ بعيني مثقلتين بالنعاس وقهوتي الصباحية...
الثلاثاء، الثامن من سبتمبر ٢٠٢٦ اليوم، وأنا أقف أمام المطبخ بعيني مثقلتين بالنعاس وقهوتي الصباحية...
اليوم استيقظت على رائحة الكمون المحمّص تتسلل من المطبخ، وقبل أن أفتح عيني كنت أعرف أن أمي قررت أن...
اليوم الثلاثاء، وكنت أقف في المطبخ منذ الصباح الباكر، والهواء يحمل رائحة الكمون المحمّص التي تتسلل...
اليوم كان يومًا من تلك الأيام التي تبدأ فيها بنية الاكتفاء بشيء بسيط، ثم تجد نفسك فجأة أمام مشروع...
اليوم بدأت صباحي بطريقة لا تختلف كثيرًا عن سائر الأيام — رائحة القهوة تسبقني إلى المطبخ قبل أن أصل...
اليوم أيقظني رائحة الهيل قبل المنبه بثلاثين دقيقة. وقفتُ في المطبخ بعيني نصف مغمضتَين أراقب إبريق القهوة وهو يغلي، وفكّرت: ربما هذه هي السعادة الحقيقية — لا شيء أكثر من بخار يتصاعد في هواء الصباح البارد.
قرّرت أن أصنع فطير بالجبن كما علّمتني جدّتي، ذلك الطحين الذي تعجنه حتى يصبح ناعماً كحرير، ثم تمدّه بأصابع صبورة على الصاج الساخن. حاولتُ تقليدها منذ سنوات، وفي كلّ مرة تخرج لي قطعة سميكة تشبه وسادة مطبخية أكثر ممّا تشبه الفطير. اليوم لم يكن استثناءً، لكنّ طعمه كان لذيذاً رغم شكله المضحك.
بعد الفطور ذهبتُ إلى السوق القديم. أنا أعشق هذا السوق لأنّه يصخب بكلّ الحواس في آنٍ واحد: رائحة البهارات تخالط عطر الورد المجفّف، وأصوات الباعة تتقاطع مع صرير عربات الخضار، والألوان — يا إلهي، الألوان! قرع أصفر كالشمس، وطماطم تكاد تنبض من شدّة نضجها.
اشتريتُ كيلوغراماً من السميد البلدي الذي يطحنه الحاج أبو عمر يدوياً. قال لي بفخر: "هذا ليس سميداً للآلات، هذا للناس الذين عندهم وقت." ابتسمتُ وأنا أدفع الثمن متسائلةً: هل عندي وقت فعلاً؟ أم أنّني فقط أخترع أعذاراً للتسوّق؟
في المساء طهوتُ شوربة العدس بالكمّون والليمون. اللون الذهبي في الطنجرة يجعلني أشعر بأنّ كلّ شيء سيكون بخير. أحياناً الطبخ ليس وصفة، بل هو محادثة صامتة مع الذاكرة.
#طبخ #مذاقات #يوميات_ليلى