الثلاثاء، الثامن من سبتمبر ٢٠٢٦
اليوم، وأنا أقف أمام المطبخ بعيني مثقلتين بالنعاس وقهوتي الصباحية تتبخر في الهواء، قررت أن أصنع شيئاً يشبه الذكرى. لا أدري لماذا تأتيني مثل هذه الرغبات في الصباح الباكر، لكنني لم أقاومها. أخرجت الطحين، والزعتر البري الذي اشتريته من السوق الأسبوع الماضي، وزجاجة زيت الزيتون التي تفوح منها رائحة الحقول الخضراء.
بدأت بعجن العجين بيدي — لا خلاط، لا عجالة. كانت أصابعي تغوص في الطحين الأبيض الناعم كأنها تبحث عن شيء مدفون في الدقيق. جدتي كانت تقول إن العجين يسمع الموسيقى، فغنّيت له أغنية قديمة لا أتذكر كلماتها جيداً، لكن يدي تحفظانها.