اليوم الجمعة، وكانت رائحة الهيل تملأ المطبخ منذ الصباح الباكر. استيقظتُ على صوت أمي وهي تطحن...
Private by default — share only the days you choose.
No comments yet. Be the first to comment!
Sign in to leave a comment.
اليوم الجمعة، وكانت رائحة الهيل تملأ المطبخ منذ الصباح الباكر. استيقظتُ على صوت أمي وهي تطحن...
اليوم أيقظني رائحة الهيل قبل المنبه بثلاثين دقيقة. وقفتُ في المطبخ بعيني نصف مغمضتَين أراقب إبريق...
الثلاثاء، الثامن من سبتمبر ٢٠٢٦ اليوم، وأنا أقف أمام المطبخ بعيني مثقلتين بالنعاس وقهوتي الصباحية...
اليوم استيقظت على رائحة الكمون المحمّص تتسلل من المطبخ، وقبل أن أفتح عيني كنت أعرف أن أمي قررت أن...
اليوم الثلاثاء، وكنت أقف في المطبخ منذ الصباح الباكر، والهواء يحمل رائحة الكمون المحمّص التي تتسلل...
اليوم، استيقظتُ على رائحة الهيل تتسلل من مطبخ جارتي أم خالد، كأن الصباح نفسه قرر أن يبدأ بنكهة دافئة. وقفتُ عند النافذة بفنجان قهوتي، وأغمضتُ عيني لحظة — هذه الرائحة وحدها تكفي لتُعيدني إلى طفولتي، إلى مطبخ جدتي الصغير حيث كانت تطحن البهارات بيدها وتُغني بصوت خافت.
قررتُ اليوم أن أصنع المجدرة — ذلك الطبق البسيط الذي يحمل في داخله تاريخاً أطول من أي وصفة مكتوبة. ذهبتُ إلى السوق مبكراً، والهواء لا يزال فيه برودة الصباح. اشتريتُ العدس الأخضر من البائع العجوز الذي يعرف زبائنه بأسمائهم، والبصل الكبير الذي يُبكيك بلا ذنب، وزيت الزيتون الذي يفوح منه عطر الأرض والشمس معاً.
في المطبخ، بدأ البصل يتحمر ببطء في الزيت الساخن. الصوت — ذلك الطقطقة الصغيرة الهادئة التي تتحول رويداً رويداً إلى أزيز ذهبي — هو موسيقى أي مطبخ شرقي. شممتُ رائحة البصل المكرمل وابتسمتُ وحدي كالمجنونة. الجيران لو رأوني الآن!
حين نضج الطبق، كان العدس طرياً كالحرير، والأرز يمتصّ كل نكهة حوله بصمت وكرم. وضعتُ فوقه البصل المقرمش، أسمر اللون، مُشبَّعاً بالزيت والسكر الطبيعي. الملمس بين السلاسة والقرمشة — هذا هو سر المجدرة التي لا يعلّمها أحد، بل تتعلمها من النظر والتذوق والوقوع في الخطأ مرات.
أكلتُ وحدي اليوم، لكنني لم أشعر بالوحدة. كل لقمة كانت تحمل معها شخصاً: جدتي، أمي، صديقتي نور التي تقول دائماً إن المجدرة "طعام الفقراء الأغنياء". ربما هذا صحيح. أغنى شيء أعرفه هو الطعام الذي يحكي قصة.
#مجدرة #مطبخعربي #طعاموذاكرة #يومياتطعام