بدأت صباح هذا اليوم مختلفاً بعض الشيء. في المعتاد، أكون على عجلة للوصول إلى المقهى، لكنني قررت اليوم أن أتوقف عند السوق الصغير القريب من بيتي - ذلك السوق الذي أمر بجانبه كل يوم دون أن أدخله حقاً. كانت رائحة الخبز الطازج تملأ الهواء، ممزوجة برائحة النعناع الأخضر والليمون.
وقفت أمام كشك الخضروات، حيث كانت العجوز أم حسن تجلس على كرسيها الخشبي المعتاد، وأمامها سلال مليئة بالطماطم الحمراء اللامعة والخيار الأخضر الطازج. لماذا لم أتوقف هنا من قبل؟ سألت نفسي. ربما لأنني كنت دائماً مشغولة، أو ربما لأنني نسيت متعة اختيار الخضروات بيدي.
اشتريت حزمة من البقدونس الطازج - تلك الرائحة الزكية التي تذكرني بمطبخ جدتي. كانت تقول دائماً: "البقدونس هو روح الطبخة". اخترت أيضاً بعض الطماطم وحبتين من الباذنجان الأسود اللامع. لمست قشرتهما الناعمة وشعرت بثقلهما في يدي - علامة جيدة على نضجهما.