استيقظت اليوم على صوت الباعة المتجولين في الشارع، وقررت أن أبدأ يومي بنزهة إلى الحي القديم. كان الهواء باردًا قليلاً، لكن الشمس بدأت تشق طريقها بين المباني، وكأنها تعد بيوم جميل.
في الطريق، لاحظت محل قهوة جديد لم أره من قبل. توقفت لحظة أمام الباب الزجاجي، وشممت رائحة القهوة الطازجة تتسلل إلى الشارع. قررت الدخول، وطلبت قهوة مختلفة عن العادة - نوعًا إثيوبيًا لم أجربه من قبل. الخطأ الوحيد؟ نسيت أن أسأل عن درجة التحميص، فجاءت أقوى مما توقعت. تعلمت درسًا بسيطًا: اسأل دائمًا قبل أن تغامر.
جلست بالقرب من النافذة أراقب الناس. كان هناك رجل عجوز يطعم الحمام، وامرأة شابة تجري محادثة هاتفية طويلة بينما تمشي بسرعة. فكرت: كل شخص هنا له قصة، وأنا مجرد عابر في يومهم. هذا الشعور يجعل المشي في المدينة أشبه بقراءة كتاب مفتوح، لا تعرف أبدًا أي فصل ستقرأ.
بعد القهوة، واصلت المشي نحو السوق القديم. الأصوات هناك كانت سيمفونية فوضوية: صراخ الباعة، ضحكات الأطفال، صوت العربات الخشبية على الحجارة. توقفت عند بائع تمر، وقال لي: "جرب هذا، أحلى من العسل!" ابتسمت وأخذت حبة، وكان محقًا تمامًا.
الشيء المضحك اليوم؟ رأيت سائحًا يحاول التقاط صورة سيلفي مع حمار، لكن الحمار كان له رأي آخر وابتعد في اللحظة الأخيرة. ضحكت بهدوء، وتذكرت أن المدينة لا تخضع دائمًا لخططنا.
عدت إلى البيت وأنا أفكر: هل هناك طريق آخر في الحي لم أكتشفه بعد؟ ربما غدًا أسلك طريقًا مختلفًا، وأرى ما الذي تخبئه المدينة.
#نزهة_مدينة #سفر #قهوة #اكتشاف #يوميات