قررتُ اليوم أن أسلك خط الباص رقم اثني عشر من أوله لآخره، من المحطة الأولى عند السوق الكبير حتى...
Private by default — share only the days you choose.
No comments yet. Be the first to comment!
Sign in to leave a comment.
قررتُ اليوم أن أسلك خط الباص رقم اثني عشر من أوله لآخره، من المحطة الأولى عند السوق الكبير حتى...
قررتُ اليوم أن أمشي خطَّ الحافلة الرابعة من أوله لآخره، من المحطة الطرفية عند أطراف الحي الصناعي...
خرجتُ الصباح على نيّة واحدة: أمشي خطّ الحافلة رقم أحد عشر من محطته الشمالية إلى محطته الجنوبية....
ركبتُ الحافلة رقم اثني عشر من المحطة الرئيسية جنوباً، بنية الوصول إلى نهايتها حيث يُفترض أن تكون...
ركبتُ الباص الثامن عشر من محطته الأولى عند المستودع القديم، بنية إتمام الخط كاملاً حتى نهايته في...
توقفتُ عند زاوية الشارع حيث يلتقي الظل بالشمس، وكان الضوء يقطع الرصيف إلى نصفين متساويين تماماً. في النصف المشمس، كان رجل يبيع البرتقال من عربة خشبية، وفي النصف الظليل، امرأة تجلس على كرسي بلاستيكي تقرأ جريدة قديمة. اخترتُ الظل، طبعاً. من يختار الشمس في مارس؟
سمعتُ بائع البرتقال يقول لزبون: "هذا البرتقال حلو مثل الكلام الطيب، جرّب واحدة وشوف." ابتسمتُ وأنا أمرّ. البرتقال لا يكذب، لكن البائعين يعرفون كيف يجعلون الحقيقة أكثر إغراءً.
واصلتُ المشي نحو الحي القديم، حيث الأزقّة ضيّقة والبيوت تتكئ على بعضها كأصدقاء متعبين. هناك، توقفتُ أمام محل صغير يبيع الشاي والتوابل. كنتُ أنوي أن أشتري كيساً من الزعتر، لكن صاحب المحل كان منشغلاً بترتيب الجرار الزجاجية على الرفّ، وبدا الأمر وكأنه يحلّ لغزاً معقداً. قررتُ أن لا أقاطعه—أحياناً، مراقبة شخص يرتّب الأشياء بعناية أكثر متعة من الشراء نفسه.
في طريق العودة، لاحظتُ أن ظلّي أصبح أطول، والشوارع أكثر هدوءاً. كان هناك قطّ رماديّ يجلس على حافة نافذة، ينظر إلى المارّة بلا مبالاة تامّة. حاولتُ أن أتخيّل ماذا يفكّر، لكنني فشلتُ. القطط تعرف شيئاً لا نعرفه.
هل كلّ مدينة لها إيقاعها الخاص، أم أننا نحن من نصنع الإيقاع بطريقة مشينا؟
#نزهة_مدينة #ملاحظات_يومية #تأملات_الشارع #سفر_بسيط