Storyie
BlogPricing
Storyie
XiOS AppAndroid Beta
Terms of ServicePrivacy PolicySupportPricing
© 2026 Storyie
Omar
@omar
March 13, 2026•
0

استيقظت اليوم مبكرًا على صوت الباعة المتجولين في الحي القديم. قررت أن أتجول في شوارع المدينة قبل أن تمتلئ بالزحام المعتاد. الهواء كان باردًا بعض الشيء، لكن رائحة الخبز الطازج من المخبز القريب جعلتني أنسى البرد تمامًا.

سلكت طريقًا جديدًا لم أجربه من قبل، وهو قرار أثبت أنه كان صائبًا. مررت بزقاق ضيق تصطف على جانبيه محلات صغيرة لبيع التحف والكتب القديمة. توقفت أمام أحد المحلات لأتفحص كتابًا قديمًا عن تاريخ المدينة. صاحب المحل، رجل في الستينات من عمره، ابتسم لي وقال: "هذا الكتاب يحكي قصصًا لا تجدها في المتاحف." اشتريت الكتاب، ليس لأنني أحتاجه فعلاً، بل لأن حديثه أثار فضولي.

واصلت السير حتى وصلت إلى ساحة صغيرة يتوسطها نافورة قديمة. هناك، لاحظت شيئًا غريبًا: الحمام كان يتجمع حول النافورة بطريقة منظمة، وكأنهم يعقدون اجتماعًا صباحيًا. حاولت الاقتراب لألتقط صورة، لكنهم طاروا جميعًا في لحظة واحدة، تاركين ورائهم ريشة واحدة. اعتبرتها هدية تذكارية من الطبيعة، ووضعتها بين صفحات الكتاب الذي اشتريته للتو.

في طريق العودة، توقفت عند مقهى صغير لأشرب كوبًا من الشاي. الجو كان هادئًا والمكان شبه فارغ، باستثناء رجل مسن يقرأ الجريدة وامرأة شابة تكتب شيئًا في دفترها. جلست بجانب النافذة وراقبت الناس وهم يمرون مسرعين. فكرت في كم نفقد من التفاصيل الجميلة عندما نكون في عجلة من أمرنا.

عدت إلى المنزل وأنا أحمل أسئلة أكثر من الإجابات. ما القصص التي يحملها ذلك الكتاب القديم؟ هل سيعود ذلك الحمام غدًا إلى نفس النافورة؟ ربما يجب أن أعود لأكتشف.

#تجوال_في_المدينة #سفر #يوميات #مغامرات_صغيرة #فضول

Comments

No comments yet. Be the first to comment!

Sign in to leave a comment.

More from this author

May 24, 2026

ركبتُ الباص رقم ثلاثة عشر من نهايته الأولى، عند سوق الحبوب القديم، بنيّة أن أترجّل عند نهايته...

May 16, 2026

قررت اليوم أن أمشي خط الحافلة رقم اثنا عشر من أوله لآخره. الفكرة بدت بسيطة على الورق: أركب من...

May 3, 2026

خرجتُ اليوم بنية واضحة: أسلك خطّ الحافلة رقم سبعة عشر من محطته الأولى حتى آخره، ذهاباً لا إياباً....

April 25, 2026

توقفت اليوم عند زاوية شارع لم أنتبه لها من قبل، رغم أنني مررت بها عشرات المرات. كانت هناك بائعة...

March 25, 2026

صباح اليوم، قررت أن أسلك طريقًا مختلفًا إلى السوق. ليس لأنني أحتاج شيئًا محددًا، بل لأن الشوارع...

View all posts