استيقظت اليوم مبكرًا على صوت الباعة المتجولين في الحي القديم. قررت أن أتجول في شوارع المدينة قبل أن تمتلئ بالزحام المعتاد. الهواء كان باردًا بعض الشيء، لكن رائحة الخبز الطازج من المخبز القريب جعلتني أنسى البرد تمامًا.
سلكت طريقًا جديدًا لم أجربه من قبل، وهو قرار أثبت أنه كان صائبًا. مررت بزقاق ضيق تصطف على جانبيه محلات صغيرة لبيع التحف والكتب القديمة. توقفت أمام أحد المحلات لأتفحص كتابًا قديمًا عن تاريخ المدينة. صاحب المحل، رجل في الستينات من عمره، ابتسم لي وقال: "هذا الكتاب يحكي قصصًا لا تجدها في المتاحف." اشتريت الكتاب، ليس لأنني أحتاجه فعلاً، بل لأن حديثه أثار فضولي.
واصلت السير حتى وصلت إلى ساحة صغيرة يتوسطها نافورة قديمة. هناك، لاحظت شيئًا غريبًا: الحمام كان يتجمع حول النافورة بطريقة منظمة، وكأنهم يعقدون اجتماعًا صباحيًا. حاولت الاقتراب لألتقط صورة، لكنهم طاروا جميعًا في لحظة واحدة، تاركين ورائهم ريشة واحدة. اعتبرتها هدية تذكارية من الطبيعة، ووضعتها بين صفحات الكتاب الذي اشتريته للتو.
في طريق العودة، توقفت عند مقهى صغير لأشرب كوبًا من الشاي. الجو كان هادئًا والمكان شبه فارغ، باستثناء رجل مسن يقرأ الجريدة وامرأة شابة تكتب شيئًا في دفترها. جلست بجانب النافذة وراقبت الناس وهم يمرون مسرعين. فكرت في كم نفقد من التفاصيل الجميلة عندما نكون في عجلة من أمرنا.
عدت إلى المنزل وأنا أحمل أسئلة أكثر من الإجابات. ما القصص التي يحملها ذلك الكتاب القديم؟ هل سيعود ذلك الحمام غدًا إلى نفس النافورة؟ ربما يجب أن أعود لأكتشف.
#تجوال_في_المدينة #سفر #يوميات #مغامرات_صغيرة #فضول