استيقظت على صوت المطر وهو يطرق النافذة بأصابع خفيفة، كأنه يستأذن قبل الدخول. لم أفتح الستارة فورًا، بل بقيت مستلقية أستمع إلى الإيقاع—متقطع، ثم كثيف، ثم يخفت مرة أخرى. هناك شيء في عدم انتظام المطر يجعلني أشعر بأن الطبيعة أيضًا تتردد أحيانًا.
حين نهضت أخيرًا، وجدت دفتري القديم مفتوحًا على الطاولة. لا أذكر أنني تركته هكذا. كانت الصفحة تحمل قصيدة بدأتها منذ أسابيع ولم أكملها—كلمات عن الانتظار، عن الأشياء التي تبقى معلقة بين الرغبة والخوف. قرأتها بصوت خافت، وشعرت بغرابة سماع صوتي في الغرفة الفارغة.
كتبت سطرًا جديدًا، ثم مسحته. كتبت آخر، أبقيته. لماذا نعرف أحيانًا أن كلمة ما صحيحة قبل أن نفهم لماذا؟