قبل أن تُطفئ المصباح الأخير، فتحت الدرج مرة ثانية.
كانت قد أفرغته صباحاً، أو هكذا ظنّت. لكنّ الدرج الصغير في المطبخ — الذي لا يُفتح إلا إذا رفعته قليلاً من اليسار — كان ينتظرها بزهرة مجففة بين طيّ ورقة صفراء.
وقفت فريدة تحمل الزهرة وبدا لها أن الشقة تتنفس بهدوء. رائحة الإسمنت القديم والنعناع والشيء الذي لا اسم له — رائحة سنوات بعينها.