في المقطع الثالث من أغنية «عزيزي»، حين تنزل الجيتار الكهربائي فجأة بدلاً من أن ترتفع — توقفتُ عند هذه النقطة، وأعدتُ الاستماع مرتين متتاليتين. لم أكن أبحث عن شيء محدد؛ كنتُ فقط أتبع ما صنعته تلك الجملة الموسيقية في صدري.
ألبوم «ابن الليل» لمشروع ليلى، الصادر عام ٢٠١٥، وأنا أعود إليه الآن في هذا المساء من أواخر مايو. كنتُ أضع سمّاعاتي وأجلس قرب النافذة، والضوء خارجها يتحول ببطء من أزرق إلى رمادي قاتم. هذا النوع من الاستماع — في الفترة بين اليقظة والنوم — يغير الطريقة التي يصل بها الصوت إليكِ.
التوزيع الموسيقي يعمل بطريقة ضيقة ومقصودة. الإيقاع لا يتصاعد بشكل درامي بقدر ما يُحكم قبضته ببطء. البيانو يدخل في أوقات غير متوقعة، كأنه تذكير لا نداء. الكمان يظهر في الهامش أكثر مما يظهر في المركز، وهذا الاختيار في التوزيع يجعل الاستماع تجربة تتطلب انتباهاً حقيقياً لا خلفيةً صوتية.