كنت أسير في الحي القديم هذا الصباح عندما لاحظت شيئاً غريباً: كل المقاهي تفوح منها رائحة القهوة ما عدا واحد. كانت رائحته مزيج غريب من الهيل والنعناع وشيء آخر لم أستطع تحديده. توقفت أمام الباب لثانية، وسمعت صاحب المقهى يقول لزبون: "القهوة العادية انتهت، جرّب هذا المزيج الجديد، صدقني." الزبون أخذ الكوب بتردد واضح.
دخلت لأرى ما يحدث. اتضح أن الرجل كان يجرب وصفة جديدة تعلمها من سائح مغربي مرّ من هنا الأسبوع الماضي. ربما هذه مغامرة سيئة، فكرت. لكنني طلبت كوباً على أي حال - أحياناً الفضول أقوى من الحكمة.
كان الطعم... مثيراً للاهتمام. ليس سيئاً تماماً، لكنه بالتأكيد ليس ما تتوقعه في الثامنة صباحاً. تعلمت اليوم أن التجارب الجريئة تحتاج توقيتاً أفضل. أو ربما معدة أقوى.