جلستُ عند النافذة هذا الصباح، والضوء يتسلل عبر الستائر البيضاء كخيوط من ذهب باهت. كان الهواء بارداً، لكن ليس بما يكفي لإغلاق النافذة. أحببتُ ذلك البرد الخفيف الذي يلامس الوجه ويُذكّرك بأنك حيّ، بأن الجسد ما زال يشعر.
كنتُ أحاول الكتابة منذ ساعة، لكن الكلمات كانت تهرب مني كطيور خائفة. كتبتُ جملة، ثم مسحتها. كتبتُ أخرى، ثم توقفتُ. لماذا تبدو الكتابة أحياناً كأنها معركة صامتة بينك وبين نفسك؟
اتصلت بي أختي ظهراً. قالت: "لماذا لا تكتبين شيئاً خفيفاً؟ ليس كل شيء يجب أن يكون عميقاً." ضحكتُ، لكنني لم أجب. كيف أشرح لها أن الخفّة أصعب من العمق أحياناً؟ أن البساطة تتطلب شجاعة لا أملكها دائماً.