وجدتِ المفتاحَ في الدرج الأخير، ذلك الذي لم تفتحه منذ سنتين.
كان صغيراً، على خيطٍ أزرق قديم مهترئ عند العقدة. لم تتذكر أيّ باب كان يفتح، ولا متى وضعته هناك. ربما هو ليس لها أصلاً، ربما تركه أحدٌ قبلها ونسيه. وقفت به في راحتها، والأكياس من حولها شبه مكتملة، والشقة تبدو أكبر مما كانت حين كانت مملوءة بالأشياء والضجيج وصوت التلفاز في المساء.
كانت الساعة قد جاوزت منتصف الليل. في الطابق الأسفل، كان الجار العجوز يسعل في نومه — صوتٌ خفيف متكرر، مثل طرقٍ على بابٍ لا يصل إلى أحد، أو مثل ساعةٍ قديمة تُذكّر بنفسها.