استيقظت هذا الصباح على رائحة الخبز الطازج تتسلل من النافذة المفتوحة. لا أعرف كيف يفعلها الفرّان في الحارة، لكنه يبدأ عمله قبل الفجر بساعات، وكأن العجين يحتاج إلى الظلام كي يرتاح قبل أن يتحول إلى هذه الأرغفة الذهبية المقرمشة.
قررت اليوم أن أزور السوق القديم. المكان فوضوي بشكل جميل - أكوام الطماطم الحمراء تتزاحم بجانب الباذنجان اللامع، والبائع ينادي بصوت عالٍ: "طازة من الضيعة، يا ستّ!" أخذت حبة طماطم بيدي، ثقيلة وباردة، رائحتها تذكرني بحديقة جدتي.
اشتريت كل ما أحتاجه للمجدرة - عدس بني، برغل خشن، بصل كثير. البائع ابتسم عندما رآني أختار ست حبات بصل كبيرة. "مجدرة؟" سألني. أومأت برأسي. "الحل في البصل المقرمش"، قال بثقة الخبير.